أمراض القلب الخلقية عند الأطفال | نظرة شاملة

أمراض القلب الخلقية هي تشوهات في بنية القلب توجد منذ الولادة، وتعد من أكثر العيوب الخلقية شيوعًا؛ تتراوح هذه العيوب بين البسيطة التي لا تحتاج لعلاج فوري، والمعقدة التي تهدد الحياة، تحدث هذه الأمراض أثناء نمو الجنين في رحم الأم، كما أنها تؤثر على حوالي 1 من كل 100 مولود، وتختلف أسبابها بين عوامل وراثية وبيئية، وغالبًا ما تكون نتيجة تفاعل معقد بينهما، وقد وجد أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يحسّنان النتائج بشكل كبير، فهيا بنا نتعرف بشكلٍ أوسع على أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال من خلال هذا الملف الشامل المقدم لكم من موقع صحة سكاي.

 

ما أسباب أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال؟

تنقسم أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال إلى مجموعة من الأنواع الرئيسة:

أولًا:- العوامل الوراثية:

  • تشوهات الكروموسومات: مثل: متلازمة داون.
  • الطفرات الجينية الموروثة أو الجديدة.
  • التاريخ العائلي: يزيد من احتمالية الإصابة.

ثانيًا:- العوامل البيئية:

  • إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل: مثل: الحصبة الألمانية.
  • الأمراض المزمنة لدى الأم؛ كالسكري غير المسيطر عليه.
  • التعرض للكحول أو التدخين أو بعض الأدوية خلال الحمل.
  • نقص العناصر الغذائية المهمة: مثل: حمض الفوليك.

أمراض القلب

ما طرق تشخيص أمراض القلب الوراثية لدى الأطفال؟

تتضمن أهم طرق التشخيص التي ينتهجها الأطباء لعلاج أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال:

  • تخطيط صدى القلب أو ما بعرف بالإيكو؛ وهو الوسيلة التشخيصية الأساسية.
  • التصوير بالأشعة السينية للصدر؛ لتقييم حجم القلب والرئتين.
  • تخطيط كهربية القلب؛ لتحليل النشاط الكهربائي للقلب.
  • القسطرة القلبية؛ للحصول على قياسات دقيقة، وصور للأوعية.

ما أهم علاجات أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال؟

أولًا:- العلاجات الدوائية:

  • أدوية تحسين وظيفة القلب: مثل: مثبطات الإنزيم المحول.
  • مدرات البول: لتقليل السوائل الزائدة في الجسم.
  • أدوية تنظيم ضربات القلب: مثل: حاصرات بيتا.
  • البروستاغلاندين: للحفاظ على القناة الشريانية مفتوحة.

ثانيًا:- العلاجات التداخلية:

  • إغلاق الثقوب القلبية باستخدام أجهزة خاصة عبر القسطرة.
  • توسيع الصمامات الضيقة باستخدام البالون.
  • استبدال الصمامات عبر القسطرة في حالات مختارة.

ثالثًا:- العلاج الجراحي:

  • جراحة التصحيح الكامل: لإصلاح العيب بشكل نهائي.
  • جراحة التصحيح الجزئي: لتحسين الوظيفة القلبية.
  • جراحات متعددة المراحل: للحالات المعقدة.
  • زراعة القلب: وتكون في الحالات الشديدة غير القابلة للإصلاح.

رابعًا:- الرعاية طويلة المدى:

  • زيارات منتظمة لطبيب قلب الأطفال مدى الحياة.
  • مراقبة النمو والتطور النفسي والحركي.
  • تقييم الحاجة لأدوية أو تدخلات إضافية.
  • الانتقال التدريجي لرعاية أمراض القلب الخلقية للبالغين.

خامسًا:- الرعاية الشاملة:

  • فريق متعدد التخصصات يشمل أطباء القلب والجراحين.
  • الدعم الغذائي للأطفال الذين يعانون من صعوبات في النمو.
  • العناية بالأسنان؛ للوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي.
  • التوجيه النفسي والاجتماعي للطفل والأسرة.

أمراض القلب

ما سبل الوقاية من أمراض القلب الخلقية لدى الأطفال؟

تعتمد الوقاية من أمراض القلب الخلقية على نهج متكامل يبدأ قبل الحمل ويستمر خلاله. تبدأ الرعاية الوقائية بالتحضير الصحي للأم قبل الحمل، بما يشمل: ضبط الأمراض المزمنة كالسكري، ومراجعة الأدوية المستخدمة مع الطبي، كما. يعد تناول مكملات حمض الفوليك قبل الحمل بأشهر وخلال الأسابيع الأولى منه عاملًا وقائيًّا مهمًا.

كما تشمل الوقاية تجنب التعرض للمواد الضارة، مثل: الكحول، والتدخين، والأدوية غير الموصوفة طبيًا أثناء فترة الحمل، وعادةً ما تلعب الرعاية السابقة للولادة دورًا حاسمًا من حيث أنه يساعد الفحص الدوري والمبكر في اكتشاف بعض العيوب عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية.

كما أن للفحص الجيني الاستشاري أهمية خاصة للأسر التي لديها تاريخ من أمراض القلب الخلقية، حيث يمكنه تقديم تقدير لمخاطر التكرار، وتكتمل هذه الإجراءات بالفحص الروتيني لحديثي الولادة الذي يتضمن فحوصات، مثل: قياس تأكسج النبض للكشف المبكر عن الحالات التي قد لا تظهر أعراضًا واضحة بعد الولادة مباشرة.

ما أبرز التحديات والاتجاهات المستقبلية لعلاجها؟

تشمل أهم التحديات الحالية التي تواجه القائمين على علاجها:

  • التفاوت في الوصول للرعاية المتخصصة بين المناطق.
  • التكلفة العالية للعلاجات والفحوصات الدورية.
  • الحاجة لمتابعة طويلة الأمد مدى الحياة.
  • تحديات الانتقال من رعاية الأطفال لرعاية البالغين.

وتتضمن أهم الاتجاهات المستقبلية:

  • تحسين تقنيات التشخيص أثناء الحمل.
  • تطور المواد والأجهزة المستخدمة في العلاجات.
  • الأبحاث في مجال العلاج الجيني والطب التجديدي.
  • تحسين جودة حياة الناجين على المدى الطويل.

أمراض القلب

وختامًا.. أمراض القلب الخلقية تمثل تحديًا طبيًّا كبيرًا، لكن التقدم في الوسائل التشخيصية والعلاجية أحدث تحولًا جذريًّا في النتائج، كذلك فإن الغالبية العظمى من الأطفال المصابين يصلون لمرحلة البلوغ فيعيشون حياة منتجة، فالنجاح في التعامل مع هذه الحالات يعتمد على التشخيص المبكر، والعلاج المناسب، والمتابعة المستمرة، كما أن الدعم الأسري والمجتمعي يلعب دورًا محوريًّا في تحسين جودة حياة هؤلاء الأطفال.

مقترحات القراءة:

  1. هل للمكملات الغذائية دور في حماية الصحة؟
  2. تعرف على الأنظمة الغذائية المناسبة لمرضى القلب
  3. ما أسباب ثبات الوزن عند متبعي الحميات الغذائية؟
  4. أهم ثلاثة عناصر غذائية مفيدة لخمول الغدة الدرقية في رمضان
  5. حدد خياراتك | أهم 9 نصائح عن التغذية السليمة في العيد
  6.  الأفوكادو | أفكار صحية وشهية لتناول الأفوكادو 
  7. الدهون الضارة والنافعة | ما الفرق بينهما؟
  8. حافظ على صحتك | أفضل نظام غذائي لمرضى الضغط

تعليقات