ألم أسفل البطن عند النساء | متى ينبغي زيارة الطبيب؟
تعد منطقه أسفل البطن والحوض عند النساء مركزًا للعديد من الأعضاء الحيوية، بما في ذلك: الجهاز الهضمي، والبولي، والتناسلي؛ لذلك فإن ألم أسفل البطن ليس مجرد عرض عابر، بل هو لغة يتحدث بها الجسد؛ ليعبر عن خلل ما؛ قد يتراوح بين التقلصات الطبيعية وبين الحالات الطبية الطارئة. في هذا الدليل الشامل من صحة سكاي سنستعرض معكم أسباب ألم أسفل البطن عند النساء بالتفصيل، كما نوضح لكم.. متى يكون الألم علامة خطر تستوجب التوجه فورًا إلى الطبيب؟
أولًا:- الأسباب المتعلقة بالجهاز التناسلي
هو السبب الأكثر شيوعًا في الإصابةبآلام البطن، حيث ترتبط آلام الحوض -غالبًا- بالدورة الهرمونية الشهرية.
1. عسر الطمث أو آلام الدورة الشهرية:
هو الألم الذي يسبق أو يرافق نزول الدورة الشهرية، وهو عادةً ما يحدث نتيجة انقباض عضلة الرحم؛ لطرد البطانة، وتلعب مادة البروستاجلاندين دورًا رئيسًا في زيادة حدة هذه الانقباضات.
2. ألم التبويض أو ألم منتصف الدورة:
تشعر بعض النساء بألم حاد ومفاجئ في أحد جانبي أسفل البطن في منتصف الشهر؛ أي يوم 14 تقريبًا، ويحدث هذا عند خروج البويضة من المبيض، وهو عادةً ما يستمر من دقائق إلى ساعات قليلة.
3. بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis):
هي حالة طبية ينمو فيها نسيج شبيه ببطانة الرحم خارج الرحم؛ أي على المبيضين أو الأمعاء، ويسبب هذا النسيج نزيفًا داخليًّا والتهابات مع كل دورة شهرية؛ مما يؤدي إلى ألم مزمن وشديد؛ خاصةً أثناء الجماع أو الإخراج.
4. تكيس المبايض أو أكياس المبيض:
وجود أكياس ممتلئة بالسوائل على المبيض لا يسبب ألمًا، لكن إذا كبر حجم الكيس فإنه يسبب ألمًا مفاجئًا في جهة واحدة.
5. مرض التهاب الحوض (PID):
عدوى تصيب الأعضاء التناسلية، مثل: الرحم، أو أنابيب فالوب، أو المبايض، وغالبًا ما تنتج عن بكتيريا منقولة جنسيًّا، وعادةً ما يترافق الألم هنا مع إفرازات غير طبيعية وحمى أيضًا.
ثانيًا:- الأسباب المتعلقة بالجهاز الهضمي
أحيانًا يكون مصدر الألم الذى يصيب السيدات هو الأمعاء، ويترجم الشعور به في منطقة أسفل البطن.
1. متلازمة القولون العصبي (IBS):
هي تسبب تقلصات وغازات وانتفاخات، وغالبًا ما يتحسن الألم بعد الإخراج، كما ترتبط حدة الألم بنوعية الغذاء والضغط النفسي.
2. التهاب الزائدة الدودية:
يبدأ الالم عادةً حول السرة، ثم ينتقل إلى الجانب السفلي الأيمن، هذا الألم يزداد سوءًا مع الحركة أو التنفس العميق، وهي حالة طارئة تستدعي الجراحة فورًا.
3. الإمساك المزمن أو الغازات:
تراكم الفضلات والغازات يضغط على جدران الأمعاء؛ وهو ما يسبب آلام وتقلصات في منطقة الحوض وأسفل البطن.

ثالثًا:- الأسباب المتعلقة بالجهاز البولي
1. التهاب المسالك البولية (UTI):
تعاني النساء من هذه الالتهابات أكثر من الرجال؛ إذ عادةً ما يتركز الألم في منطقة المثانة؛ أي فوق عظمة العانة مباشرةً، وعادةً ما يصاحبه الشعور بحرقان عند التبول، وحاجة ملحة للذهاب للحمام.
2. حصوات الكلى:
عندما تتحرك الحصوة من الكلية إلى الحالب تسبب ألمًا حادًا يبدأ من الظهر ويمتد إلى أسفل البطن.
رابعًا:- أسباب تتعلق بالحمل
إذا كنتِ حاملًا وشعرتِ بألم أسفل البطن فيجب الحذر من أمرين:
- الحمل خارج الرحم: ألم شديد في جانب واحد مع نزيف مهبلي بسيط؛ وهي حالة مهددة للحياة.
- الإجهاض المنذر: تشنجات تشبه آلام الدورة لكنها أقوى، وعادةً ما تصاحبها دماء.
متى ينبغي عليك زيارة الطبيب فورًا؟
لا يجب تجاهل الألم إذا صاحبته أي من الأعراض التالية:
- حمى وقشعريرة: تشير إلى وجود التهاب بكتيري حاد.
- نزيف مهبلي غير مبرر: خاصةً إذا كان خارج أوقات الدورة أو بعد انقطاع الطمث.
- ألم حاد ومفاجئ: يمنعك من الوقوف أو المشي بشكلٍ مستقيم.
- قيء مستمر: مع عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
- إغماء أو دوار شديد: قد يشير إلى نزيف داخلي.
- انتفاخ شديد في البطن: مع عدم القدرة على إخراج الغازات أو الفضلات.
نصائح للتعامل مع الآلام البسيطة في المنزل
إذا كان الألم ناتجًا عن غازات أو آلام دورة شهرية عادية يمكن اتباع النصائح التالية:
- الكمادات الدافئة: وضع قربة ماء دافئ أسفل البطن يساعد في ارتخاء العضلات.
- شرب السوائل الدافئة: مثل: النعناع، أو اليانسون، أو والقرفة لآلام الدورة.
- الحركة الخفيفة: المشي البسيط يساعد في طرد الغازات، وتحسين التروية الدموية للحوض.
- تجنب الأطعمة المهيجة: مثل: البقوليات، أو المقليات، أو الكافيين في أوقات الألم.
كيف يتم التشخيص الطبي؟
عند زيارة الطبيب سيقوم بإجراء عدة فحوصات لتحديد السبب بدقة:
- فحص سريري: للضغط على مناطق الألم، وتحديد مصدرها.
- تحليل بول: للتأكد من عدم وجود التهاب مسالك أو حصوات.
- فحص بالسونار: لرؤية الرحم والمبايض، والتأكد من عدم وجود أكياس أو ألياف.
- اختبار حمل: لاستبعاد أي مضاعفات متعلقة بالحمل.
ألم أسفل البطن عند النساء هو لوحة معقدة من الاحتمالات، لكن الوعي بطبيعة جسمك هو مفتاح الحل؛ فآلام التبويض والدورة جزء من طبيعة الأنثى، لكن الألم المستمر أو المترافق مع أعراض غير طبيعية يتطلب تدخلًا طبيًّا؛ لذا تذكري -دائمًا- أن الكشف المبكر يوفر عليكِ الكثير من العناء والمضاعفات المحتملة.
مقترحات القراءة:
- هل للمكملات الغذائية دور في حماية الصحة؟
- تعرف على الأنظمة الغذائية المناسبة لمرضى القلب
- ما أسباب ثبات الوزن عند متبعي الحميات الغذائية؟
- أهم ثلاثة عناصر غذائية مفيدة لخمول الغدة الدرقية في رمضان
- حدد خياراتك | أهم 9 نصائح عن التغذية السليمة في العيد
- الأفوكادو | أفكار صحية وشهية لتناول الأفوكادو
- الدهون الضارة والنافعة | ما الفرق بينهما؟
- حافظ على صحتك | أفضل نظام غذائي لمرضى الضغط
تعليقات