fbpx
fd78mkwuxnwqahtftwhbf7kzmsuagn5h

هل أفسد متحور دلتا خطة العالم لتحقيق مناعة القطيع؟

مع استمرار متحور دلتا من فيروس كورونا في اجتياحه العالم، يتساءل الخبراء عن مدى قابلية تحقيق مناعة القطيع من مرض كوفيد- 19.

تتحقق مناعة القطيع عندما يتلقى قطاع كافي من سكان العالم اللقاحات ضد مسبب المرض، أو خلال التعافي من العدوى. ولكن الأمر ما زال مطروح للنقاش، عما إذا كان يمكن تحقيقه أم لا في عدوى فيروس كورونا، مع الظهور المنتظم لسلالات أكثر عدوى وشراسة.

إذا كان السؤال هو“هل سيتمكن التطعيم وحده بتحييد الوباء والسيطرة عليه؟ الجواب كان “لا” وفقًا لعالم الأوبئة د.ميرسيا صوفونيا، الذي قال أن مناعة القطيع تتوقف على عاملين أساسيين.

أضاف د.ميرسيا: “هذه هي العدوى الجوهرية للفيروس وفعالية اللقاحات للحماية من العدوى. وفي الوقت الحالي، هذه الفعالية غير موجودة.” أظهرت دلتا أنها أكثر قابلية للانتقال بنسبة 60% تقريبًا من سلالة ألفا لفيروس كورونا، وما يماثل ضعف القدرة على العدوى مقارنة بالسلالة الأصلية التي ظهرت في أواخر عام 2019. كلما أصبح الفيروس أكثر عدوى، ارتفع سقف الوصول إلى مناعة القطيع.

قال عالم الأوبئة أنطوان فلاهولت: ” إنها عملية حسابية بسيطة للغاية. بالنسبة للفيروس الأصلي، الذي كان معدل تكاثره بين صفر وثلاثة- ما يعني أن كل شخص مصاب يصيب ما يصل إلى ثلاثة آخرين- كان من الممكن تحقيق مناعة القطيع مع تحصين حوالي 66% من الناس. لكن إذا كان معدل التكاثر ثمانية، كما هو الحال مع متحور دلتا، فإن ذلك يلزم تحصين 90% من الأشخاص “.

بافتراض أن فعالية اللقاحات بنسبة 100% على كبح عدوى سلالة دلتا، فإننا يمكن أن نحقق نسبة 90%. لسوء الحظ، اللقاحات ليست بتلك الفعالية بعد.

وفقًا للبيانات التي نشرتها السلطات الأمريكية حديثًا، انخفضت فعالية لقاح فايزر Pfizer ولقاح مودرنا Moderna  في الوقاية من عدوى كورونا من 91 % إلى 66 %، منذ أن أصبح دلتا المتحور السائد.

اقرأ أيضًا : هل من غير الوارد عودة الأطفال إلى المدرسة في وجود متحور دلتا؟

وقد أظهرت الدراسات أن فعالية اللقاح ضد العدوى بمتحور دلتا تنخفض بمرور الوقت، وهو أحد الأسباب التي جعلت العديد من البلدان تستعد الآن لإعطاء مواطنيها جرعة اللقاح الثالثة أو الجرعة المنشطة في الخريف.

مع أخذ كل هذا في الاعتبار، وفي غياب التدابير الصحية الأخرى مثل: ارتداء الكمامات أو التباعد الاجتماعي، قال د.ميرسيا إن الأمر يستلزم تطعيم أكثر من 100% من الأفراد، من أجل ضمان نهاية انتقال العدوى، وهو أمر مستحيل.

قال أندرو بولارد، مدير مجموعة أكسفورد للقاحات البريطانية : “سيظل متحور دلتا يصيب الأشخاص الذين تم تطعيمهم، وهذا يعني أن أي شخص ما زال غير محصن سيصاب بعدوى كورونا في يومًا ما. ولكن حتى إن لم ننجح في تحقيق مناعة القطيع، ما زال الخبراء يشددون على أهمية تلقي اللقاح. كما هو الحال مع اللقاحات ضد الأمراض الأخرى المستوطنة حاليًا مثل الحصبة والإنفلونزا، توفر لقاحات كورونا حماية ممتازة ضد العدوى الشديدة.

قال د.فلاهولت: “يهدف الخبراء إلى حماية أكبر عدد ممكن من الناس من خلال التطعيم. لأنه في النهاية، سوف تنتهي كل الأوبئة. وقال د.سوفونيا إنه لا يزال من الممكن أن يتحول مرض كوفيد-19 إلى مرض متوطن آخر بمرور الوقت، لكن ليس باللقاحات وحدها.

ربما تستمر التوصية بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي في مناطق معينة من أجل الحد من انتقال المرض وبالتالي المرض الشديد. 

المصدر 

تعليقات