fbpx

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية (APS) | ما الذي يجب معرفته عنها؟

    يشار إلى متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية غالبًا باسم APS أو متلازمة الدم اللزج، وهي تُعد سببًا رئيسيًا للسكتات الدماغية لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، ولسوء الحظ أنه في الغالب يحدث التشخيص فقط بعد تعرض الشخص لعدد من حالات الإجهاض أو جلطات دموية في الشرايين أو الأوردة أو الدماغ.

يمكن أيضًا تسميتها باسم متلازمة هيوز على اسم طبيب أجرى أبحاثًا ونشر معلومات عن الحالة في الثمانينيات، وبالرغم من اكتشافه أول مرة كحالة ثانوية لدى الأشخاص المصابين بمرض الذئبة، إلاَّ أن APS هي أيضًا حالة مرضية – بحد ذاتها – وهذا ما يسمى APS الأساسي.

تحدث متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية عندما يُكَوِّن الجهاز المناعي على سبيل الخطأ أجسام مضادة تَزيد من تكوُّن جلطات في الدم، وللأسف لا يوجد علاج لمتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية، ولكن يصف الأطباء فقط بعض الأدوية لتقليل خطر تكوُّن الجلطات دموية.

هيا بنا – عزيزي القارئ – نتعرف على متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية، وأسبابها، وأعراضها، وكيفية التعايش معها.

محتويات المقال:ما المراد بمتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟
ما أعراض متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟
ما أسباب متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟
كيفية تشخيص متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية
كيفية علاج متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية
ما مضاعفات متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟
كيفية التعايش مع متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

ما المراد بمتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

    Antiphospholipid syndrome هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تسبب تخثرًا متكررًا في الشرايين والأوردة أو الإجهاض، وينتج التجلط من وجود بروتينات في الدم تسمى الأجسام المضادة الذاتية المضادة للفوسفوليبيد (تسمى عادةً aPL)، التي تكوِّنت ضد أنسجة الشخص نفسه.

  • تؤثر هذه الأجسام المضادة الذاتية على عملية التخثر الطبيعية؛ مما يؤدي إلى زيادة تكوين الجلطة أو تجلط الدم (حيث يتوقف تدفق الدم بسبب الجلطة)، ويختلف الضرر الناجم عن هذا التخثر حسب موقع الجلطة، فعلى سبيل المثال: قد تتسبب الجلطات الصغيرة المتكررة في القلب في زيادة سماكة صمام القلب أو تلفه، مع خطر إفراز الجلطات في الدم (يسمى الانسداد الشرياني).
  • قد ترتبط الأجسام المضادة الذاتية أيضًا بالنوبات القلبية لدى الشباب دون أي عوامل خطر قلبية معروفة، وتؤدي الجلطات الدموية في شرايين القلب إلى النوبات القلبية بينما تؤدي الجلطات الدموية في شرايين الدماغ إلى السكتات الدماغية، ويمكن أن تحدث جلطات الدم من aPL في أي مكان في الدورة الدموية وتؤثر على أي عضو في الجسم.
  • تحدث الجلطات في الأوردة في أسفل الساقين، وقد تتفكك جلطات الدم في أوردة الساق وتنتقل إلى الرئة؛ مما يتسبب في حالة خطرة للغاية تسمى الانصمام الرئوي (يمنع تدفق الدم إلى الرئة ويقلل كمية الأكسجين في الدم).
  • في حالات قليلة، قد تحدث أحداث الجلطات المتكررة في وقت قصير؛ مما يؤدي إلى تلف تدريجي للعديد من الأعضاء، وتسمى هذه الحالة الحادة والمهددة للحياة باسم APS الكارثي، وقد يعاني المرضى المصابون بـ APS من مشكلات أخرى، منها انخفاض عدد الصفائح الدموية، وتغيُّر لون الجلد الأرجواني المرقش (شبكي ليفي)، وتقرحات الجلد.
  • في النساء الحوامل يمكن أن تؤثر هذه الأجسام المضادة غير الطبيعية لمضادات الفوسفوليبيد أيضًا على خلايا الرحم والمشيمة؛ مما يُقلِّل تدفق الدم إلى الطفل ويبطئ نمو الطفل ويزيد خطر الإجهاض وولادة جنين ميت.

ما أعراض متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟

تشمل أعراض متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية ما يلي:

  • ظهور جلطات دموية في الساقين يُمكن أن تنتقل هذه الجلطات إلى الرئتين (انصمام رئوي).
  • النوبة الإقفارية العابرة (TIA) مثل السكتة الدماغية وقد تستمر النوبة الإقفارية العابرة لبضع دقائق، ولا تتسبَّب في حدوث أضرار دائمة.
  • السكتة الدماغية قد تحدث السكتة الدماغية مع شاب مصاب بمتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية، ولا توجد عوامل خطر معروفة لأمراض القلب الوعائية.
  • الطفح الجلدي ويظهر على بعض الأشخاص طفح أحمر اللون.

تتضمَّن العلامات والأعراض الشائعة ما يلي:

  • النزيف وتحديدًا من الأنف، واللثة، وقد ينزِف جلدك، أو يَظهَر ذلك في شكل لصائق من البقع الصغيرة ذات اللون الأحمر.
  • أمراض القلب الوعائية فقد تتسبَّب متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية في الإضرار بصمامات القلب.
  • أعراضًا عصبية إذ يُمكن الإصابة بحالات الصداع المزمنة ويشمل ذلك أمراض الشقيقة (الصداع النصفي)؛ والخرف والنوبات الـمرضية، عندما تتسبَّب جلطة دموية في سد تدفُّق الدم إلى أجزاء دماغك.
  • مشكلات التوازن والحركة، أو بعض مشكلات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة، أو مشكلات الكلام والذاكرة.
  • إحساس بالوخز أو  دبابيس وإبر في ذراعيك أو ساقيك.

مشكلات الحمل

   النساء المصابات بـ APS أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات في أثناء الحمل، خاصةً إذا لم تُعالج، وتشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

  • حالات الإجهاض المبكر المتكررة (3 أو أكثر)، عادةً خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل.
  • حالة إجهاض واحدة أو أكثر في وقت لاحق، وعادةً تكون بعد الأسبوع العاشر من الحمل.
  • الولادة المبكرة عادةً في الأسبوع 34 من الحمل أو قبله، التي قد تكون ناجمة عن تسمم الحمل (حيث تصاب المرأة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل).

تزرق شبكي

   هي حالة جلدية ناتجة عن تطور جلطات دموية صغيرة داخل الأوعية الدموية للجلد، ويتسبب في ظهور بقع حمراء أو زرقاء على الجلد، ويصاب بعض الأشخاص أيضًا بقرح (تقرحات) وعقيدات (نتوءات)، وغالبًا تكون هذه الأعراض أكثر حدة في الطقس البارد.

التهاب الوريد الخثاري السطحي

   هو التهاب في الأوردة الموجودة تحت الجلد مباشرة تكون عادةً في الساق، وتتشابه الأعراض مع الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، ولكنها ليست شديدة عادةً.

وتشمل أعراض التهاب الوريد الخثاري السطحي ما يلي:

  • التورم.
  • احمرار على طول الوريد المصاب.
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية (100.4 فهرنهايت) أو أعلى (بالرغم من أن هذا أقل شيوعًا).
  • عادةً تختفي الأعراض في غضون 2 إلى 6 أسابيع.

ما أسباب متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

   أسباب تطوير المرضى أجسامًا مضادة ذاتية مضادة للفوسفوليبيد غير مفهومة تمامًا، يُعتقد أن العوامل الوراثية والهرمونية تؤدي دورًا بالتأكيد، ومن المحتمل أن يكون إنتاج هذه الأجسام المضادة الذاتية ناتجًا عن عامل بيئي، مثل العدوى التي تحدث في فرد لديه خلفية وراثية تجعله أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

1. العوامل الوراثية

   لا يزال البحث جاريًا في تأثير الجينات حول APS، ولكن يبدو أن الجينات التي ترثها من والديك تؤدي دورًا في تطوير الأجسام المضادة غير الطبيعية لمضادات الفوسفوليبيد.

  • لا يحدث نقل APS مباشرةً من الآباء إلى الأبناء بنفس الطريقة بعض الأمراض، مثل الناعور، وفقر الدم المنجلي، ولكن نظرًا لإنتاج أحد أفراد الأسرة الأجسام المضادة لمضادات الفوسفولبيد يزيد فرصة إنتاج الجهاز المناعي لها أيضًا.
  • أظهرت الدراسات أن بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة الضائقة التنفسية لديهم جين معيب يؤدي دورًا في أمراض المناعة الذاتية الأخرى، مثل الذئبة، وقد يفسر هذا سبب إصابة بعض الأشخاص بـ APS جنبًا إلى جنب مع حالة أخرى في الجهاز المناعي.

2. العوامل البيئية

   يُعتقد أنه قد تكون هناك حاجة إلى واحد أو أكثر من المحفزات البيئية لتحفيز APS لدى بعض الأشخاص، وتشمل العوامل البيئية التي قد تكون مسؤولة عن ظهور متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية، ما يلي:

  • الالتهابات الفيروسية، مثل: الفيروس المضخم للخلايا (CMV) أو الفيروس الصغير B19
  • الالتهابات البكتيرية، مثل: الإشريكية القولونية (بكتيريا ترتبط غالبًا بالتسمم الغذائي) أو داء البريميات (عدوى تنتشر عادة عن طريق حيوانات معينة)
  • بعض الأدوية، مثل: الأدوية المضادة للصرع أو حبوب منع الحمل عن طريق الفم

نظرية أخرى هي أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من الأجسام المضادة غير الطبيعية لمضادات الفوسفوليبيد يستمرون في تطوير APS فقط إذا كان لديهم خطر أعلى لتطور جلطات الدم، فعلى سبيل المثال، إذا:

  • تناول نظام غذائي غير صحي؛ مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
  • لا تمارس تمارين رياضية كافية.
  • تناول حبوب منع الحمل أو العلاج بالهرمونات البديلة (HRT).
  • التدخين.
  • السمنة.

لكن هذا لا يفسر سبب استمرار إصابة بعض الأطفال والبالغين الذين ليس لديهم أي من عوامل الخطر هذه بمتلازمة APS.

كيفية تشخيص متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

   يعد التشخيص الدقيق لمتلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية (APS) أمرًا مهمًا؛ لأن جلطات الدم قد يكون لها عواقب وخيمة.

يعتمد تشخيص APS على نتائج اختبارات دم محددة، وتقييم طبي، وإذا كان هناك اشتباه في APS، فعادةً ما تُحال إلى المستشفى إما إلى:

  • أخصائي أمراض الدم (متخصص في الحالات التي تؤثر على الدم).
  • أخصائي أمراض الروماتيزم (متخصص في الحالات التي تؤثر على جهاز المناعة).

يطلب منك الطبيب الفحوصات الآتية:

1. اختبارات دم محددة

   يجب فحص الدم بحثًا عن الأجسام المضادة غير الطبيعية لمضادات الفوسفولبيد التي تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم، وهو فحص دم مصمم خصيصًا للبحث عن هذه الأجسام المضادة.

  • لا يمكن تشخيص متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية إلا بعد نتيجتين غير طبيعيتين لفحص الدم، مع وجود فجوة لمدة 12 أسبوعًا بينهما على الأقل؛ وذلك لأن الأجسام المضادة غير الضارة لمضادات الفوسفولبيد يمكن أن تتطور أحيانًا في الجسم لفترات قصيرة من الزمن، وهذا يحدث نتيجة عدوى أو أحد الآثار الجانبية للأدوية، مثل المضادات الحيوية.
  • إذا حُددت الأجسام المضادة لمضادات الفوسفولبيد خلال اختبار الدم الأول، فستكون هناك حاجة إلى اختبار آخر في وقت لاحق؛ لتأكيد إذا كانت الأجسام المضادة غير الطبيعية لا تزل موجودة.

2. التقييم الطبي

   إذا أكدت اختبارات الدم أن لديك APS، فسيعمل الطبيب على تقييم تاريخك الطبي بعناية؛ للتحقق مما إذا كنت قد عانيت أي أعراض سابقة قد تكون ناجمة عن APS.

يمكن عادةً تأكيد تشخيص APS إذا كان لديك:

  • واحد أو أكثر من جلطات الدم المؤكدة.
  • حالة واحدة أو أكثر من حالات الإجهاض المتأخرة غير المبررة في الأسبوع العاشر من الحمل أو بعده.
  • وجود ولادة مبكرة أو أكثر في الأسبوع 34 من الحمل أو قبله.
  • ثلاث أو أكثر من حالات الإجهاض المبكر غير المبررة قبل الأسبوع العاشر من الحمل.

كيفية علاج متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

   يهدف علاج متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية (APS) إلى تقليل خطر الإصابة بجلطات دموية أكثر، ويشمل الآتي:

1. الأدوية

   يصف الطبيب كجزء من علاجك دواء مضاد للتخثر مثل الوارفارين، أو دواء مضاد للصفيحات مثل جرعة منخفضة من الأسبرين، فهي تعمل عن طريق مقاطعة عملية تكوين  الجلطة الدموية؛ مما يعني أنه من غير المرجح أن تتشكل جلطات الدم عندما لا تكون هناك حاجة إليها.

2. تحديد خطة العلاج الخاصة بك

   يحتاج معظم الأشخاص الذين يعانون APS إلى تناول مضادات التخثر أو الأدوية المضادة للصفيحات يوميًا لبقية حياتهم، وإذا أظهرت اختبارات الدم أن لديك أجسامًا مضادة غير طبيعية لمضادات الفوسفولبيد، ولكن ليس لديك تاريخ من الإصابة بجلطات الدم فيوصى عادةً باستخدام أقراص الأسبرين منخفضة الجرعات.

  • إذا كنت لا تستطع تناول الأسبرين، فقد يصف لك طبيبك قرص بديل مضاد للصفيحات يسمى كلوبيدوجريل.
  • عادةً يُنصح باستخدام أقراص الوارفارين إذا كان لديك APS، وكذلك تاريخ من جلطات الدم، مثل: الإصابة السابقة بتجلط الأوردة العميقة (DVT) أو السكتة الدماغية، لكن هذا يحتاج إلى التغيير إذا أصبحتِ حاملاً أو تخططين للحمل، وأخبري طبيبك إذا كان هذا هو الحال.
  • إذا أصبت بجلطة دموية أو أصبحت أعراضك شديدة فجأة، فقد تكون هناك حاجة إلى حقن مضادات التخثر التي تسمى الهيبارين.
  • يمكن إعطاء هذه الحقن في المستشفى أو قد يتم تدريبك على إعطائها بنفسك.

الآثار الجانبية

   الآثار الجانبية لهذه الأدوية غير شائعة وخفيفة في العموم، مثل: عسر الهضم أو الشعور بالغثيان، ولكن هناك خطر من أن يؤدي تعطيل قدرة الدم على التجلط إلى حدوث نزيف مفرط، وتشمل أعراض النزيف المفرط:

  1. نزول دم في البول أو البراز.
  2. البراز الأسود.
  3. كدمات شديدة.
  4. نزيف في الأنف لفترات طويلة (تدوم أكثر من 10 دقائق).
  5. وجود دم في القيء.
  6. وجود دم في السعال.

اتصل بطبيبك على الفور إذا كان لديك أيًا من هذه الأعراض في أثناء تناول مضادات التخثر.

كيفية العلاج أثناء الحمل

متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

   يُنصح بشدة النساء المصابات بـ APS بالتخطيط الجيد لأي حمل في المستقبل؛ وذلك لأن العلاج لتحسين نتيجة الحمل يكون أكثر فعالية عندما يبدأ في أقرب وقت ممكن بعد محاولة الحمل.

  • يمكن لبعض الأدوية المستخدمة في علاج APS أن تؤذي الجنين أيضًا، وإذا كنتِ لا تخططي للحمل فقد تمر عدة أسابيع قبل أن تدركي أنك حامل وقد يزيد هذا خطر العلاج للحماية من عدم نجاح الحمل.
  • يشمل العلاج أثناء الحمل تناول جرعات يومية من الأسبرين أو الهيبارين، أو مزيج من الاثنين معًا، وهذا يعتمد على ما إذا كان لديكِ تاريخ من جلطات الدم والمضاعفات السابقة أثناء الحمل.
  • لا يُنصح باستخدام الوارفارين warfarin أثناء الحمل لأنه ينطوي على مخاطر صغيرة فقد يتسبب في عيوب خلقية، وعادةً يبدأ العلاج بالأسبرين أو الهيبارين أو كليهما في بداية الحمل، وقد يستمر لمدة 1 إلى 6 أسابيع بعد الولادة.

ما مضاعفات متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية؟

   تتوقف المضاعفات على نوع العضو المتأثر بجلطات دموية، ومدى شدة السدد لتدفُّق الدم إلى العضو، وقد تؤدي متلازمة مضادات الفوسفوليبيدات التي لم تعالج إلى تلف دائم للعضو أو موته، وقد تتضمن المضاعفات ما يلي:

1. مشكلات القلب والأوعية:

   قد تُتلف الجلطة الدموية في قدمك الصمامات في الأوردة، التي تعمل على تدفق الدم إلى قلبك، فينتج عن ذلك تورم وتغيُّر في لون الجلد مزمنين في ساقيك. وأحد المضاعفات المحتملة الأخرى هي تلف القلب.

2. السكتة الدماغية:

   يؤدي قلة الدم المتدفق لجزء من المخ إلى السكتة الدماغية، التي قد تؤدي إلى تلف دائم في الأعصاب، مثل: الشلل الجزئي وفقدان القدرة على التحدث.

3. الفشل الكُلوي:

   قد يحدث نتيجة لقلة تدفق الدم إلى الكليتين.

4. مشكلات بالرئة:

   يمكن أن يشمل ذلك ارتفاع ضغط الدم في رئتيك وإصابتك بانسداد رئوي.

وفي حالات نادرة، يمكن أن يحدث جلطات متكررة في وقت قصير؛ مما يؤدي إلى تلف تدريجي في أجهزة متعددة.

كيفية التعايش مع متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية

   يؤثر العلاج طويل الأمد بمضادات التخثر بشكل كبير على نمط حياة المرضى؛ مما يخلق الحاجة إلى المراقبة المنتظمة لتأثير منع تخثر الدم (ترقق الدم)، وإيلاء اهتمام خاص للنظام الغذائي، وللحالات التي يصاحبها نزيف خطر (مثل السقوط)، إليك بعض طرق تغيير نمط الحياة، وهي:

  • عدم التدخين.
  • تناول نظام غذائي صحي ومتوازن وقليل الدهون والسكر ويحتوي على الكثير من الفواكه والخضروات.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحفاظ على وزن صحي، وفقدان الوزن إذا كنت تعاني السمنة (مؤشر كتلة الجسم لديك 30 أو أكثر).

الطعام والمكملات الغذائية

image transcoder

   قد تؤثر بعض الأطعمة والأدوية على مدى فاعلية مضادات التخثُّر التي تتناولها،مثل:

1. خيارات التغذية الآمنة:

   قد يقلل فيتامين ك فعالية الوارفارين ولكنه لا يؤثر على فعالية مضادات التخثُّر الأخرى، فقد تحتاج إلى تجنب تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بفيتامين ك مثل الأفوكادو والبروكلي (القرنبيط الأخضر) وبراعم كرنب بروكسل الصغيرة والملفوف والخضراوات الورقية وحبوب الحمص، وقد يزيد عصير التوت والكحول تأثير الوافارين المضاد لتخثُّر الدم، لذلك اسأل طبيبك عمَّا إذا كنت تحتاج إلى تحجيم تلك المشروبات أو تجنُّبها.

2. الأدوية والمكمِّلات الغذائية الآمنة:

   قد تتفاعل بعض الأدوية، والفيتامينات، والمنتجات العشبية المعينة بشكل خطر مع الوافارين، وهي تشمل بعض مسكِّنات الآلام المتاحة دون وصفة طبية، وأدوية البرد، ووصفات البطن، أو الفيتامينات المتعددة، إضافة إلى منتجات الثوم والجنكة الصينية والشاي الأخضر.

يجب تجنب العلاج بالإستروجين لتحديد النسل أو أعراض انقطاع الطمث عمومًا مع استثناءات قليلة في المرضى ذوي المخاطر المنخفضة التي يجب تقييمها كل حالة على حدة. 

العلاج الحالي للوقاية من مظاهر الولادة فعال للغاية، ويمكن لغالبية النساء إنجاب أطفال أصحاء، في حين أن متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية هي أحد أمراض المناعة الذاتية فإن تشخيصها لا يعني أن المريض سيصاب بحالة مناعة ذاتية أخرى.

ختامًا عزيزي القارئ يُعد تشخيص متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية والعلاج مهمان للغاية، ويمكن للعلاج المناسب في معظم الحالات أن يمنع تكرار الأعراض، وإنَّ الدعامة الأساسية للعلاج هي الوقاية من تجلط الدم خلال مضادات التخثر الفموية (ترقق الدم) أو الأدوية المضادة للصفائح الدموية.

قد يهمك أيضًا

المراجع: nhs | .mayoclinic

تعليقات