fbpx
dyyluwh8x7crr7nlvbmmuwrdqjwwzbsw

لماذا يسبب تدخين الحشيش بين المراهقين اندفاعية ومشكلات بالانتباه ؟

تشير دراسة جديدة إلى أن تدخين الحشيش في المراهقين قد يؤثر على نمو أدمغتهم وقدراتهم العقلية، بطرق قد تضعف التفكير المنطقي واتخاذ القرار والذاكرة مع تقدمهم في العمر.

وجدت فحوصات الدماغ لنحو 800 مراهق أن أولئك الذين يدخنون الحشيش كان لديهم زيادة في ترقق القشرة الدماغية، وهي الطبقة الخارجية للدماغ المسؤولة عن الفكر والإدراك واللغة.

قال باحث الدراسة الرئيسي د.ماثيو ألبو، عالم النفس الإكلينيكي والأستاذ المساعد في المركز الطبي بجامعة فيرمونت في بيرلينجتون، إن هذا الترقق أثر بشكل خاص على مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة العاملة وقدرة الشخص على الكبح والانتباه وإدارة المشاعر. بحلول سن التاسعة عشر، أظهر المراهقون الذين دخنوا الحشيش علامات تشتت الانتباهوتعني ضعف القدرة على التركيز دون تشتت.

قال د.ألبو: “يؤثر القنب Cannabis على النضج العصبي، لا سيما في بعض مناطق الفص الجبهي، وهذا بدوره قد يكون له تأثير على اندفاعية الانتباه Attentional impulsivity، وهي ضعف قدرة المراهق على الانتباه والانخراط في المهمة الموكل بها”.

في هذه الدراسة، راجع فريق د.ألبو بيانات من دراسة أوروبية طويلة الأمد لتطور دماغ المراهقين. فحصت أدمغة المشاركين في سن الرابعة عشر ومرة أخرى عندما بلغوا 19 عامًا.

ركز الفريق على 799 مراهقًا في سن الرابعة عشر قالوا إنهم لم يدخنوا الحشيش مُطلقًا. أشارت فحوصات الدماغ الأولية إلى عدم وجود اختلافات كبيرة بين أولئك المراهقين.

أثناء فحص المتابعة، سُئل المراهقون مرة أخرى عن تعاطيهم للماريجوانا، مما منح الباحثين فرصة لمعرفة ما إذا كان أولئك الذين جربوا الحشيش في السنوات المُتخللَة لديهم أي اختلافات تشريحية كبيرة في الدماغ عن من امتنعوا عن تعاطي الحشيش، ولكن اتضح أنهم دخنوا.

تدخين المراهقين للحشيش يؤثر على أدمغتهماقرأ أيضًا : دراسة | دواء شامبكس للإقلاع عن التدخين آمن على الصحة النفسية

شرح د.ألبو أن القشرة الدماغية دائمًا ما تصبح أقل سمكًا خلال فترة المراهقة، حيث تتحسن الوصلات العصبية الدماغية وتتقلص المسارات غير المستخدمة. لكن المراهقين الذين تعاطوا الحشيش أظهرت فحوصاتهم درجة أعلى من ترقق القشرة، مما يشير إلى تغييرات قد تؤثر على وظائف المخ في المستقبل. إن هذا الترقق الزائد حدث في مناطق الدماغ المعروفة بأنها غنية بالمستقبلات التي تستجيب للمواد الكيميائية الموجودة في الحشيش، ويبدو أنه يحدث بطريقة تعتمد على الجرعة. كلما زاد تدخين القنب، زادت درجة الترقق الدماغي.

 كان معدل ترقق القشرة الدماغية التي حدثت في مناطق معينة في المخ، وخاصة مناطق مقدمة الفص الجبهى Prefrontal regions، مرتبطًا مع مقدار الحشيش الذي يدخنه المراهق. أظهرت النتائج أن ترقق القشرة الدماغية في سن التاسعة عشر لا يصاحبه أعراض بخلاف اندفاعية الانتباه، حيث يطمح د.ألبو إلى دراسة هؤلاء الشباب حتى سن الثالثة والعشرين لمعرفة ما إذا كانت هناك مشاكل أخرى ستظهر على سلوك وقدرات مدخني الحشيش.

قال د.سكوت كراكور، اختصاصي طب نفس الأطفال والمراهقين وخبير علاج الإدمان وتعاطي المخدرات في مستشفى زوكر هيلسايد في نيويورك: “هناك فرصة جيدة جدًا أن تُترجَم هذه التغيرات الهيكلية بالمخ إلى مشاكل لاحقًا، ولكنها تحتاج دراسة طويلة حتى يرى الباحثون المزيد من التغيرات في زمن ردة الفعل والذاكرة وبعض الخلل”.

دعى د.ألبو بضرورة النظر في تلك النتائج، خاصة مع تقنين العديد من الدول لتعاطي الحشيش للبالغين دون حاجة طبية. وافق د.كراكور الرأي في أن تقنين تدخين المراهقين للماريجوانا جعلها أمر مقبول وطبيعي. 

المصدر

تعليقات