fbpx
3qvm7pyhhnnlyztl4tnsatlqhmtppeuu

كيف يُستثمر مخدر الكيتامين في صنع ثورة بعلاج مرض الاكتئاب؟


أنعش اكتشاف قدرة مخدر الكيتامين على مساعدة مرضى الاكتئاب الشديد، الآمال في إيجاد خيارات علاجية جديدة لمرض 
الاكتئاب السريري. إذ توصل الباحثون في Karolinska Institutet في السويد إلى رؤى جديدة حول كيف يعمل عقار الكيتامين كمضاد للاكتئاب، ونُشرت النتائج في مجلة Molecular Psychiatry.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعد الاكتئاب سببًا رئيسيًا لما يطلق عليه الإعاقة النفسية في جميع أنحاء العالم؛ إذ يعاني منه أكثر من 360 مليون شخص كل عام.

يتحدد خطر الإصابة على العوامل الوراثية والبيئية معًا. تعد مضادات الاكتئاب العلاج الأكثر شيوعًا، وأهمها مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، والتي تؤثر على الإشارات العصبية عبر النواقل العصبية (الأمينات الأحادية) في الدماغ. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تساعد هذه الأدوية. هذا بجانب أن أكثر من 30% من المرضى، قد لا يشعرون بأي تحسن على الإطلاق مع تناول تلك الأدوية.

لذلك هناك حاجة ملحة إلى أنواع جديدة من مضادات الاكتئاب ذات مفعول أسرع وتأثير أشمل. ومن هنا ظهر مخدر الكيتامين Ketamine، الحاصل على الترخيص منذ عدة سنوات في صورة بخاخ أنفي لعلاج الاكتئاب المقاوم للعلاج.

على عكس مضادات الاكتئاب التقليدية، يؤثر مخدر الكيتامين على الإشارات العصبية التي تحدث عبر نظام الغلوتامات glutamate، ولكن ما زال غير معروف آليته الخاصة في التأثير المضاد للاكتئاب؛ ونعني أن  يخفف أعراض الاكتئاب والأفكار الانتحارية بسرعة كبيرة.

ومع ذلك، يمكن أن يسبب مخدر الكيتامين آثارًا جانبية غير مرغوب فيها مثل الهلاوس والضلالات، وقد يكون هناك خطر إساءة الاستخدام؛ في تلك الحالة يلزم استعمال أدوية بديلة.

image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=6221&dpx=1&t=1628801678اقرأ أيضًا : ضعف الحواس عند النساء قد يضاعف من خطر إصابتهم بالاكتئاب والقلق

 يسعى الباحثون إلى فهم كيفية عمل مخدر الكيتامين بشكل أفضل؛ من أجل العثور على المواد التي يمكن أن يكون لها نفس التأثير السريع، ولكن دون آثار جانبية.

في دراسة جديدة، كثّف الباحثون في معهد كارولينسكا بحثهم في الآليات الجزيئية الكامنة وراء تأثيرات مخدر الكيتامين المضادة للاكتئاب. باستخدام التجارب التي أجريت على كل من الخلايا والفئران، تمكن الباحثون من اكتشاف أن الكيتامين قلل ما يسمى نشاط ما قبل المشبكي والإطلاق المتواصل للناقل العصبي “الغلوتامات”.

يقول د.بير سفينينغسون، الأستاذ في قسم علم الأعصاب السريري ومعهد كارولينسكا، وباحث الدراسة: “عندما تُرسل الإشارات العصبية؛ تنتقل من خلية عصبية إلى أخرى عبر المشابك، وهي فجوة صغيرة حيث تلتقي نهايات الخلايا العصبية.”

تمكن الباحثون من معرفة أن الكيتامين يحفز مستقبلات AMPA مباشرة، والتي تقع بعد الوصلة المشبكية، وهو جزء الخلية العصبية الذي يستقبل الإشارات العصبية؛ ما يؤدي إلى زيادة إطلاق الناقل العصبي “الأدينوزين” ، الذي يثبط إفراز الغلوتامات قبل المشبكي. واستطاع الباحثين أيضًا إبطال تأثيرات الكيتامين من خلال تثبيط مستقبلات الأدينوزين A1 قبل المشبكي.

 يختتم د.بير سفينينغسون: “يشير هذا إلى أن التأثير المضاد للاكتئاب للكيتامين يمكن تنظيمه من خلال آلية التغذية الراجعة. هذه معلومة جديدة لنا، يمكن أن تفسر بعض التأثيرات السريعة للكيتامين” ،

المصدر 

تعليقات