fbpx
ksy9hbyrsufbw7lbh3nm72wyueaykszn

حساسية الطعام | الأسباب والعلاج

سنتعرف في المقال التالي على الموضوعات الآتية:

  1. نبذة عن حساسية الطعام.
  2. ما أعراض حساسية الطعام؟
  3. أسباب حساسية الطعام.
  4. عوامل الخطر التي تؤدي لحدوث حساسية الطعام.
  5. تشخيص حساسية الطعام.
  6. علاج حساسية الطعام.
  7. التعايش مع حساسية الطعام.
  • نبذة عن حساسية الطعام:

   تحدث حساسية الطعام عند حدوث رد فعل غير معتاد للجهاز المناعي تجاه أنواع محددة من الطعام، كما يمكن أن يكون رد الفعل خفيفًا كما قد يكون خطيرًا عند بعض الناس، وتؤثر أعراض حساسية الطعام على عدة مناطق بالجسم في نفس الوقت، وتؤثر حساسية الطعام على 6 إلى 8% من الأطفال تحت سن ثلاث سنوات, كما تؤثر على 3% من البالغين، أيضا قد تختفي حساسية الطعام عند الأطفال بعد بلوغهم.

   تحدث معظم حالات حساسية الطعام أثناء الطفولة, ومن النادر حدوثها بعد البلوغ، وقد يسهل الخلط بين حساسية الطعام والحالات الشائعة لردود الفعل تجاه الطعام، مثل: عدم تحمل الطعام.. لذلك سوف نتعرف في هذا المقال على أعراض حساسية الطعام، ومحفزاتها ، وعلاجها, والفرق بينها وبين عدم تحمل الطعام.

حساسية الطعام
  • ما أعراض حساسية الطعام؟

   دائمًا ما تظهر أعراض حساسية الطعام خلال ثواني أو دقائق من تناول الطعام، فقد يتولد رد فعل تحسسي شديد عند بعض الناس يسمى بالصدمة التأقية والذي قد يهدد حياة المصاب به، وتعتبر حساسية الطعام المرتبطة بالجسم المضاد IgE هي أكثر الأنواع شيوعًا لحساسية الطعام، وتتضمن الأعراض:

  • الشعور بالحكة أو التنميل في الفم.
  • ظهور طفح جلدي بارز ومثير للحكة, وفي بعض الحالات قد يحدث احمرار للجلد بدون ظهور الطفح الجلدي.
  • تورم الوجه, والفم, والحلق, أو المناطق الأخرى بالجسم.
  • صعوبة البلع.
  • ضيق التنفس والصفير.
  • احتقان بالأنف.
  • الشعور بالدوار.
  • الغثيان والقيء.
  • آلام البطن والإسهال.
  • أعراض شبيهة بحمى القش, مثل: العطس, أو حكة العينين.

الصدمة التأقية Anaphylaxis:

   يمكن أن تكون أعراض رد الفعل التحسسي الشديد مفاجئة, وقد تزداد سوءً بسرعة. تتشابه أعراض الصدمة التأقية مع الأعراض التي ذكرناها ويمكن أن تؤدي إلى:

  • تورم اللسان.
  • مشاكل بالتنفس.
  • ضيق الصدر.
  • مشاكل في البلع والتحدث.
  • الشعور بالدوار والإغماء.
  • انخفاض سريع في ضغط الدم.
  • تسارع ضربات القلب.
  • الانتكاس.

   تعتبر الصدمة التأقية حالة طارئة تستدعي التدخل الطبي الفوري, وقد تهدد حياة المصاب بها، فإذا اعتقدت أنك تمر  بأعراض الصدمة التأقية اتصل بالطوارئ في أقرب وقتٍ ممكن.

أعراض حساسية الطعام

حساسية الطعام التي لا ترتبط بالجسم المضاد IgE:

   تعتبر حساسية الطعام التي لا ترتبط بالجسم المضاد IgE من الأنواع الأخرى لحساسية الطعام، وتستغرق أعراض ذلك النوع وقتًا لكي تظهر قد تصل لعدة أيام، كما تتشابه أعراضها مع أعراض الأنواع الأخرى من الحساسية، مثل:

  • الطفح الجلدي واحمرار الجلد.
  • ظهور حكة بالجلد وجفافه وتقشره.

   يمكن أن تكون الأعراض الأخرى غير واضحة, وقد يُعتقد أنها ناتجة عن سبب آخر غير الحساسية, وتتضمن تلك الأعراض:

  • القيء الذي قد يصاحبه إسهال.
  • المغص.
  • الإمساك.
  • بكاء مستمر عند الأطفال بالرغم من تغذية الطفل جيدًا وعدم حاجته لتغيير الحفاظات.

   قد توجد بعض ردود الفعل المختلطة حيث تمر بأعراض الحساسية المرتبطة بالجسم المضاد IgE, وأعراض الحساسية غير المرتبطة به، ويحدث ذلك للأطفال الذين يعانون من حساسية تجاه الحليب.

حساسية الطعام المحدثة بالرياضة:

   في بعض الحالات قد يحفز تناول طعام محدد ثم ممارسة الرياضة بعده في ظهور حساسية تجاهه، ويمكن أن تؤدي إلى الصدمة التأقية في الحالات الشديدة لها، كما  يمكن أن يحفز ظهورها شرب الكحول أو تناول مضادات الالتهاب غير الستيرودية, مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين.

أعراض حساسية الطعام
  • أسباب حساسية الطعام:

   تنتج حساسية الطعام نتيجة تعامل جهاز المناعة مع أحد أنواع البروتينات في أطعمة محددة على أنها تهديد, ويقوم بإنتاج بعض المركبات الكيميائية التي تسبب ظهور رد الفعل التحسسي.

الجهاز المناعي:

   يقوم الجهاز المناعي بحماية الجسم عن طريق إنتاج بعض البروتينات المتخصصة المسماة بالأجسام المضادة، وتتعرف الأجسام المضادة على التهديدات المحتملة للجسم, مثل: البكتيريا, والفيروسات. ترسل الأجسام المضادة إشارات للجهاز النتاعي لكي يفرز موادًا كيميائية تقتل تلك الكائنات فتمنع انتشار العدوى.

   يستهدف أحد الأجسام المضادة المسمى بالجلوبيولين المناعي E عن طريق الخطأ بروتينًا محددًا بالطعام ويتعامل معه على أنه تهديد, ويحدث ذلك في معظم أنواع حساسية الطعام. يسبب الجسم المضاد IgE إفراز عدة مواد كيميائية، أهمها: الهيستامين.

الهيستامين:

   يتسبب الهيستامين في ظهور الأعراض التي ذكرناها لرد الفعل التحسسي، وعلى سبيل المثال يتسبب الهيستامين في:

  • توسع الأوعية الدموية المحيطة بالجلد لكي يتورم ويحدث احمرار به.
  • التأثير على الأعصاب بالجلد مسببًا الحكة.
  • زيادة كمية المخاط في بطانة الأنف مسببًا الحكة والشعور بالحرقة.

في معظم حالات حساسية الطعام يختص إفراز الهيستامين بمناطق محددة بالجسم، مثل: الفم, والحلق, الجلد، أما في الصدمة التأقية يفرز الجهاز المناعي كميات كبيرة من الهيستامين والعديد من المواد الكيميائية الأخرى في الدم ما يسبب ظهور مدى واسع من الأعراض.

حساسية الطعام التي لا ترتبط بالجسم المضاد IgE:

   ينتج هذا النوع من حساسية الطعام عن خلايا مختلفة بالجهاز المناعي، ومن الصعب تشخيص هذا النوع نظرًا لعدم وجود اختبار دقيق لتشخيصه، ويرتبط رد الفعل التحسسي لهذا لنوع بالجلد والجهاز الهضمي مسببًا في ظهور بعض الأعراض، مثل: عسر الهضم, والإكزيما, وحرقة المعدة، كما يمكن لهذا النوع عند الأطفال التسبب بالإسهال والارتجاع حيث يتصاعد الحمض المعدي إلى المرئ.

الطعام:

   من أمثلة الأطعمة الشائعة التي تسبب الحساسية عند الأطفال:

  • البيض.
  • الحليب: إذا كان هناك تحسس من حليب الأبقار فإن الطفل سيتحسس أيضًا من الأنواع الأخرى للألبان، وبالنسبة للرضع فيمكن إعطائهم اللبن المصنع.
  • الصويا.
  • القمح.
  • الفول السوداني.

   من أمثلة الأطعمة التي تسبب حساسية عند البالغين:

  • الفول السوداني.
  • البندق, والفسدق, واللوز.
  • السمك.
  • القواقع البحرية.

   يمكن لأي نوع من الطعام التسبب بالحساسية، فبعض الناس يعانون من حساسية الطعام تجاه:

  • الكرفس.
  • الجلوتين: وهو نوع من البرروتينات.
  • الخردل.
  • بذور السمسم.
  • الفاكهة والخضراوات وغالبًا ما تسبب فقط أعراض بالفم, والشفاه, الحلق.
  • اللحوم: بعض الناس يعانون من حساسية تجاه نوع واحد فقط من اللحوم بينما يعاني البعض الآخر من حساسية تجاه عدة أنواع, وغالبًا ما تسبب تلك الحساسية تهيج البشرة.
أعراض حساسية الطعام
  • عوامل الخطر التي تؤدي إلى حساسية الطعام:

   ليس من الواضح سبب معاملة الجهاز المناعي لبعض البروتينات على أنها تهديد لكن توجد بعض الأشياء التي تزيد من خطر ظهور حساسية الطعام، وتتضمن:

  • التاريخ العائلي:

   إذا كان والداك أو أخاك أو أختك يعانون من إحدى أشكال الحساسية, مثل: الربو الشعبي, أو الإكزيما فإنك معرض لخطر ظهور حساسية الطعام عندك, لكن قد لا تظهر نفس نوع حساسية الطعام الموجودة عند عائلتك.

  • الحالات التحسسية الأخرى:

   يزداد خطر تعرض الأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي (الإكزيما) لحساسية الطعام.

  • الولادة القيصيرية:

   أشارت بعض الأبحاث إلى احتمالية تعرض الأطفال المولدين عن طريق الولادة القيصرية لحساسية الطعام، كما يساعد إضافة الأطعمة الشائعة المسببة للحساسية، مثل: الفول السوداني في بداية حياة الأطفال على تقليل فرص حدوث الحساسية.

  • بكتيريا الأمعاء:

   تشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية أو حساسية البندق يوجد عندهم نقص ببكتيريا الأمعاء, حيث تزداد نسبة إحدى السلالات وتقل نسبة بعض السلالات أخرى؛ لذلك  يحاول العلماء تحديد ما إذا كان بالإمكان التأثير على بكتيريا الأمعاء في علاج أو منع الحساسية.

   اقترح بعض الباحثين عدة نظريات لمعرفة سبب زيادة حالات الحساسية في العقود الأخيرة، وتتضمن:

  • النظام الغذائي: مثل في دول الغرب حيث ازداد استهلاك الدهون النباتية أكثر من الدهون الحيوانية.
  • مضادات الأكسدة: يتناول معظم الناس كميات قليلة من الفاكهة والخضراوات مقارنة بالأجيال السابقة؛ إذ تحتوي تلك الأطعمة على مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من الضرر، وتشير بعض الأبحاث إلى ارتباط الحساسية بتناول الكميات القليلة من مضادات الأكسدة.
  • فيتامين د: تنتشر حساسية الطعام في الدول البعيدة عن خط الاستواء والتي لا يصل إليها كمية مناسبة لضوء الشمس الذي يعتبر مصدرًا مهمًا لفيتامين د، وتشير الأبحاث إلى أن قلة نسبة فيتامين د ترتبط بزيادة فرص ظهور حساسية الطعام.
  • عدم التعرض المبكر: هناك نظرية تشير إلى أن سبب زيادة أعداد الأطفال المصابين بحساسية الطعام هو تغير نظام الغذاء الاعتيادي للطفل في العقود الأخيرة، فهناك نظرية أخرى ترجع سبب ذلك إلى زيادة عدد الأطفال الذين يكبرون في بيئات خالية من الجراثيم، ويعني ذلك أن الجهاز المناعي ربما لم يتعرف بشكل كافي على الجراثيم التي تساعد على تطوره كما ينبغي وتُعرف تلك النظرية بفرضية النظافة الشخصية، وبالرغم من ظهور تلك النظريات إلا أنه لا يوجد دليل قاطع على صحة كل منها.
حساسية الطعام

إضافات الطعام:

   من النادر رؤية أحد يعاني من حساسية تجاه إضافات الطعام لكن هناك بعض الإضافات التي ربما تسمم ظهور أعراض التحسس عند بعض الناس، مثل:

  • الكبريتات:

   تستخدم بعض أملاح الكبريتات كواحدة من المواد الحافظة في العديد من الأطعمة خاصة المشروبات الغازية, والنقانق, والبرجر, والفواكه والخضراوات المجففة، ومن أمثلة أملاح الكبريتات: ثاني أكسيد الكبريت الذي يتم إنتاجه طبيعيًا في صناعة النبيذ كما يضاف أحيانا إليه، ويمكن أن تظهر بعض أعراض الحساسية عند استنشاق المصابين بالربو أو التهاب الجيوب الأنفية لثاني أكسيد الكبريت، كما تظهر نوبات الربو الشعبي عند فئة قليلة من الأشخاص بعد شرب المشروبات الحمضية المحتوية على الكبريتات لكن لا يشيع حدوث ذلك.

البنزوات:

   يستخدم حمض البنزويك ومشتفات البنزوات الأخرى كمواد حافظة لمنع نمو الفطريات والعفن, ويشيع إضافتها للمشروبات الغازية، وتوجد أملاح البنزوات بشكلٍ طبيعي في الفاكهة والعسل، وقد تزداد أعراض الإكزيما أو الربو عند الأطفال المصابين بهما لدى تناولهم الأطعمة التي تحتوي على أملاح البنزوات.

  • تشخيص حساسية الطعام:

   إذا اعتقدت أنك أو طفلك لديكما حساسية الطعام فيجب حجز موعد مع الطبيب. سيسألك الطبيب بعض الأسئلة حول أعراض الطفل, مثل:

  • متى بالتحديد بدأت الأعراض بالظهور بعد تناول الطعام المحدد؟
  • إلى متى استمرت الأعراض؟
  • إلى أي مدى كانت الأعراض شديدة؟
  • هل كانت هذه أول مرة تظهر الأعراض بها؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي.. فكم مرة تظهر الأعراض؟
  • مالأطعمة التي يتناولها الطفل؟ ومالكمية التي تناولها؟

   سيرغب أيضًا في سؤالك حول التاريخ الطبي للطفل, مثل:

  • هل توجد أي حساسية أخرى أو مرض تحسسي آخر؟
  • هل هناك تاريخ عائلي من حساسية الطعام؟
  • هل رضع الطفل طبيعيًا أم لا؟

   سيقوم الطبيب بقياس وزن وحجم الطفل؛ للتأكد من نموه بالمعدل الطبيعي، إذا اشتبه الطبيب بوجود حساسية الطعام فإنه ربما يطلب منك القيام ببعض الاختبارات, وتتنوع تلك الاختبارات بناء على نوع الحساسية:

  • إذا ظهرت الأعراض سريعًا (وذلك في حال حساسية الطعام المرتبطة بالجسم المضاد IgE): على الأغلب ستقوم باختبار الدم أو اختبار وخز الجلد.
  • إذا ظهرت الأعراض بمعدل أبطأ: فعلى الأغلب ستقوم بوضع نظام غذائي مبني على استبعاد الطعام المسبب للأعراض.
حساسية الطعام

اختبار وخز الجلد:

   أثناء هذا الاختبار يتم وضع مستخلص من الطعام على الذراع, ثم يتم وخز الجلد بإبرة صغيرة تسمح باتصال مسبب الحساسية مع خلايا الجهاز المناعي، وربما يقوم الطبيب بهذا الاختبار من حين لآخر باستخدام عينة من الطعام المعتقد أنه سبب الحساسية. تعتبر الحكة, والاحمرار, والتورم علامة على النتيجة الإيجابية للاختبار, وغالبًا ما يكون هذا الاختبار بدون ألم، ونظريًا توجد فرصة قليلة لتسبب اختبار وخز الجلد بالصدمة التأقية, لكن سيتم القيام بالاختبار في منشآت قادرة على التعامل مع تلك الحالات.

اختبارات الدم:

   يمكن اعتبار اختبارات الدم بديلًا عن اختبار وخز الجلد حيث يتم خلالها قياس كمية الأجسام المضادة في الدم.

اختبار استبعاد الطعام:

   في هذا الاختبار يتم سحب الطعام الذي يُعتقد أنه سبب الحساسية لمدة أسبوعين وحتى 6 اسابيع, ثم يعاد إدخاله للنظام الغذائي، فإذا اختفت الأعراض في الفترة تم استبعاد الطعام فيها وظهرت بمجرد إعادة ضمه للنظام مجددًا فإن هذا يشير إلى وجود حساسية الطعام أو عدم تحمل الطعام. قبل اتباع النظام الغذائي يفترض على أخصائي النغذية تقديم بعض النصائح لك حول:

  • الأطعمة والمشروبات التي من المفترض تجنبها.
  • كيفية قراءة ملصقات الطعام.
  • إذا كانت هناك أي بدائل غذائية تحتاجها.
  • المدة التي تتبع خلالها النظام الغذائي.

   لا تحاول اتباع نظام الاستبعاد بنفسك بدون مناقشة ذلك مع طبيبك أو أخصائي التغذية، فإذا شٌخصت أنت أو طفلك بحساسية الطعام فهناك عدة أسئلة ربما تخطر عليك، وهي:

  • ما نوع الحساسية التي أعاني منها؟
  • ما فرص ظهور رد فعل تحسسي شديد؟
  • هل ستؤثر الحساسية على النواحي الصحية الأخرى، مثل: النظام الغذائي، أو التطعيم؟ هل تحتوي بعض اللقاحات على نسبة من بروتين البيض؟
  • هل يمكن أن ينمو الطفل بجانب الحساسية، أو هل يمكن أن تختفي؟
حساسية الطعام
  • علاج حساسية الطعام:

   هناك نوعان أساسيان من الأدوية التي يمكن استخدامها للراحة من أعراض حساسية الطعام, وهي:

  • مضادات الهيستامين: تستخدم مضادات الهيستامين لعلاج الأعراض الطفيفة والمتوسطة لحساسية الطعام.
  • الأدرينالين: يستخدم لعلاج الصدمة التأقية.

مضادات الهيستامين:

   تعمل مضادات الهيستامين عن طريق تثبيط تأثير الهيستامين المسئول عن العديد من أعراض الحساسية، وتوجد العديد من مضادات الهيستامين التي يمكن شرائها من الصيدلية بدون وصفة طبية واستخدامها في حالات الطوارئ، ويفضل استخدام مضادات الهيستامين التي لا تسبب دوارًا. لا تتناسب بعض مضادات الهيستامين (مثل: أليميمازين, وبروميثازين) للأطفال تحت سن عامين، فإذا كان لديك طفل يعاني من حساسية الطعام فاسأل الطبيب عن أنواع مضادات الهيستامين المناسبة له.

الأدرينالين:

   يعمل الأدرينالين عن طريق تضييق الأوعية الدموية لعكس آثار الضغط الدم المنخفض وفتح ممرات الهواء للمساعدة على تسهيل التنفس، سيتم إعطائك الأدرنالين ذاتي الحقن في حالات الطوارئ, أو إذا كان طفلك معرضًا لخطر الصدمة التأقية, أو إذا حدثت له صدمة تأقية سابقة. اقرأ إرشادات الجهة المصنعة الموجودة على حقن الأدرينالين بعناية, وعلم طفلك كيفية استخدامها عندما يكون سنه مناسبًا.

استخدام الأدرينالين ذاتي الحقن:

   إذا شككت بمرور شخص ما بأعراض حساسية شديدة فاتصل بالطوارئ فورًا، وقل للمسعف أنك تعتقد أن الشخص يمر بصدمة تأقية. على الأغلب يتم تدريب المراهقين والبالغين على كيفية حقن نفسهم، ربما تحتاج لحقن طفلك أو أي شخص بالغ حولك إذا كان مريضًا بشدة ولا يقدر على أخذها بنفسه.

   توجد عدة أشكال لحقن الأدرينالين وتعمل جميعا بنفس الطريقة، فإذا شككت بإصابتك بالصدمة التأقية قم بإزالة صمام الأمان من الحقنة واضغط بقوة على الزر، ومن خلال هذا الضغط على الزر أثناء حقنه فإن ذلك يشير إلى تنشيط الحقنة، فقط تأكد من معرفتك جيدًا بكيفية عمل الجهاز, ومعرفة المكان المناسب لحقنها، ويمكن إعطاء الحقنة من على الملابس حيث توضع الحقنة بمنطقة الفخذ لتوصيل جرعة من الأدرينالين، فإذا كان الشخص غير واعي فتأكد من أن مجرى الهواء مفتوح ولا يوجد هناك شيء عالق به, ثم افحص تنفسه، ثم قم بوضعه في وضع الإفاقة الذي يحرص على عدم اختناق الشخص إذا تقيأ؛ ضع الشخص على أحد جانبيه وتأكد من أنه مدعوم بساق وذراع واحدة، افتح مجرى التنفس عن طريق مسك الرأس ورفع الذقن، إذا توقف التنفس والقلب فيجب حينها القيام بالإنعاش القلبي الرئوي.

   يجب اتباع النصائح التالية في حال حمل الأدرينالين ذاتي الحقن:

  • احمل الحقنة معك دائما طوال الوقت, وشجع طفلك على ذلك إذا كان سنه مناسبًا.
  • لا تترك حقن الأدرينالين في أماكن محددة، مثل: الثلاجات، أو بأحد صناديق السيارة.
  • تأكد من تاريخ الصلاحية.
  • إذا تجاوز وزن طفلك 30 كيلوجرامًا فإنه سيحتاج لتعديل جرعته؛ لتكون مثل جرعة البالغين.
  • لا تؤجل الحقن إذا كنت تعتقد بمرورك أو مرور طفلك ببدايات أعراض الصدمة التأقية حتى وإن كانت طفيفة.
حساسية الطعام
  • التعايش مع حساسية الطعام:

   يجب على الآباء الذين يعاني آباؤهم من حساسية الطعام اتباع تلك الإرشادات التي سنذكرها تاليُا, ولكن يجب أيضًا على البالغين الذين يعانون من حساسية الطعام اتباعها:

النظام الغذائي لطفلك:

   لا يوجد حاليًا علاج لحساسية الطعام بالرغم من أن العديد من الأطفال يكبرون مع وجود إحدى الأنواع، مثل: حساسية الحليب أو البيض، وتعتبر أفضل طريقة فعالة لمنع الأعراض هي استبعاد الطعام المسبب للحساسية من النظام الغذائي، لكن من المهم التحدث مع الطبيب المسئول عن الطفل أولا قبل استبعاد أي نوع من الطعام.

   لن يترك استبعاد البيض أو الفول السوداني من نظام طفلك الغذائي تأثيرًا ملحوظًا على تغذية طفلك، فبالرغم من كون البيض والفول السوداني مصادر جيدة للبروتين إلا أن هناك العديد من البدائل، وعلى صعيد آخر يمكن لحساسية الحليب أن تترك تأثيرًا؛ نظرًا لأن الحليب مصدر جيد للكالسيوم, لكن هناك عدة طرق بمكن من خلالها إدخال الكالسيوم لنظام طفلك الغذائي, مثل: تناول الخضراوات الورقية، كما تحتوي العديد من المأكولات والمشروبات على كميات كبيرة أيضًا من الكالسيوم؛ لذا يمكنك زيارة الطبيب إذا كنت قلقًا بخصوص حساسية الطفل وتأثيرها على نمو وتطور الطفل.

قراءة الملصقات:

   من المهم جدًا التأكد من قائمة المكونات لأي طعام معلب أو شراب، فهناك تحرص بعض الدول على خلو المشروبات المعلبة من أي من الإضافات أو بعض المكونات، مثل:

  • الجلوتين.
  • البيض.
  • السمك.
  • الحليب.
  • الخردل.
  • بعض أنواع المكسرات، مثل: البندق.
  • بذور السمسم.
  • بذور الصويا.
  • ثاني أكسيد الكبريت.

   تقوم بعض الجهات المصنعة أيضًأ بوضع تحذير على ملصق المكونات يحذر المستهلك من احتمالية وجود أجزاء من المواد التي قد تسبب الحساسية تم إضافتها بغير عمد أثناء التصنيع؛ انتبه من الأطعمة المعلبة المكتوب عليها (نباتي أو Vegan), لأنه لا يوجد تعريف قانوني للنباتي؛ ما يعني أن الأطعمة المعلبة لا تخلو دائمًا من مشتقات الحيوان، فإذا كان لديك حساسية تجاه الحليب, أو السمك, أو البيض فاقرأ قائمة المكونات بعناية الموجودة على منتجات الطعام النباتية, واطلع على قائمة التحذيرات.

   يمكن لبعض المنتجات الأخرى أن تحتوي على مواد مسببة للحساسية، مثل:

  • الصابون والشامبو اللذان قد يحتويات على الصويا, والبيض, وأنواع محددة من الزيوت.
  • بعض أطعمة الحيوانات قد تحتوي على الحليب والبندق.
  • بعض المواد اللاصقة المستخدمة في الطوابع قد تحتوي على بقايا من القمح.

   يمكن للنصائح الآتية مساعدتك أثناء تناولك للطعام بالخارج:

  • اخبر طاقم العمل بالمطعم: أثناء حجز طاولة بالمطعم تأكد من إعلام طاقم العمل بوجود أي نوع حساسية تعاني منه.
  • اقرأ قائمة الطعام بعناية وافحص وجود مكونات خفية: بعض أنواع الطعام تحتوي على أنواع من المكونات التي قد تسبب الحساسية، كما تحتوي بعض الحلوي على المكسرات, وبعض الخلطات قد تحتوي على القمح، والبندق.
  • تحضر لأسوأ الظروف: من الأفضل أن تحضر نفسك دائما واسأل عن الأدوية المضادة للحساسية أثناء تناولك الطعام بالخارج, خاصة الأدرينالين ذاتي الحقن.
  • قبل تناول الطعام يمكنك طلب أخذ عينة من الطعام: لوضعها على شفتيك أو شفاه طفلك لرؤية ما إذا كان هناك تنميل أو شعور بالحرقة، فإذا ظهر ذلك فإن ذلك يدل على وجود حساسية تجاه هذا النوع من الطعام لكن لا يجدي دائما اختبار التذوق؛ لذلك لا يجب أن يكون بديلًا عن النصائح السابقة.
حساسية الطعام

   نصائح إضافية للوالدين:

  • احرص على إخبار مدرسة طفلك بحساسيته: بناء على نوع الحساسية التي يعانون منها فإنه من الضروري إعلام طاقم العمل بالمدرسة بأي خطة طارئة في حال تعرض الطفل بالخطأ لمسببات الحساسية، كما يمكن أن تطلب من الممرضة أو أحد أفراد المدرسة بحمل حقن الأدرينالين تحسبًا لحالة الطوارئ، كما يمكن وضع سوار على رسغ طفلك مكتوب عليه أنه يعاني من حساسية لإعلام الآخرين بذلك.
  • اخبر الآباء الآخرين بذلك: قد ينسى الأطفال أحيانًا أنهم يعانون من حساسية ويقبلون الطعام لا يفترض عليهم تناوله أثناء زيارات الأطفال الآخرين؛ لذلك يساعد إخبار الآباء الآخرين على منع ظهور أعراض الحساسية عند طفلك.
  • علم طفلك: بمجرد وصول الطفل لسن ٍيستطيع فيه فهم الحساسية فمن المهم إخباره عنها, والشرح له بوضوح التعليمات اللازمة حول الطعام الذي يجب تجنبه, أو ما يجب عليهم فعله إذا تعرضوا له بالخطأ.

هل يمكن منع حساسية الطعام؟

   في السابق كان يُعتقد أن منع تناول البندق أثناء الحمل أو أثناء الرضاعة يساعد على تقليل فرص ظهور الحساسية عند الطفل, لكن ما زالت تلك النظرية سؤالًا يراود الأطباء، فهناك بعض الأدلة تشير إلى أن تناول البندق في مراحل الحياة الأولى ربما يقلل من خطر ظهور حساسية البندق, لكن قد لا يحدث ذلك عند كل الأطفال ويتطلب تأكيد ذلك القيام بعدة دراسات؛ لذا من المهم اتباع التوصيات اللازمة أثناء الحمل والرضاعة سواء كان أو لم يكن هناك تاريخ عائلي من حساسية الطعام.

عدم تحمل الطعام

مالفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمل الطعام؟

   وجد العلماء أن هناك العديد من الأشخاص الذين يعتقدون بأن لديهم حساسية ولكنهم في الواقع لديهم عدم تحمل الطعام، فإذا كان لدى الشخص حساسية للطعام فإن الجهاز المناعي يستجيب للطعام عن طريق إنتاج الأجسام المضادة, وتنتج أعراض الحساسية نتيجة تفاعل الجسم المضاد مع الطعام، كما لا تلعب الأجسام المضادة دورًا في عدم تحمل الطعام, لكن قد يكون هناك دور للأجزاء الأخرى للجهاز المناعي. قد تتشابه أعراض عدم تحمل الطعام مع أعراض حساسية الطعام, لكنها تستغرق وقتًا أطول للظهور، على عكس حساسية الطعام التي تستجيب بفعل إحدى البروتينات, فإن عدم تحمل الطعام يحدث نتيجة الاستجابة للبروتينات, والمواد الكيميائية الأخرى، أو النشويات في الطعام، كما قد يحدث أحيانًا نتيحة نقص إحدى الإنزيمات الهاضمة، أو تأثر وظائف الإمتصاص في الأمعاء.

   بالنسبة للذين يعانون من حساسية الطعام فإن أقل كمية من الطعام قد تسبب أعراض الحساسية، لكن بالنسبة لعدم تحمل الطعام يمكن للشخص تناول كمية قليلة من طعام محدد بدون التأثير عليه، إلا أنه يعتبر الداء الزلاقي استثناءًا لأن أقل كمية ممكنة من الجلوتين يمكن أن تسبب رد فعل عند المصابين به, كما أن لجهاز المناعة دور في الداء الزلاقي لكن يعتبره الأطباء مرض مناعي ذاتي وليس حساسية.

   عادة ما يخلط الناس بين الحالات الآتية وحساسية الطعام:

  • نقص الإنزيمات: حيث لا يملك الفرد كمية كافية من الإنزيمات اللازمة لهضم الطعام كما ينبغي، فعلى سبيل المثال: أولئك الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز الذي يسبب الإسهال, والغازات, والمغص, والانتفاخ, وينتج عن عدم وجود كمية كافية من إنزيم اللاكتيز.
  • متلازمة القولون العصبي: وهي حالة مزمنة تسبب الإسهال, والإمساك, وآلام المعدة، وعادة ما يعاني مرضى القولون العصبي بعدم التحمل النشويات المخمرة.
  • التحسستجاه إضافات الطعام: مثل: أملاح الكبريتات المستخدمة لحفظ الأطعمة المعلبة.
  • بعض العوامل النفسية: قد يشعر بعض الناس بالمرض نتيجة لتفكيرهم في طعام محدد.
  • الداء الزلاقي الذي يسبب الإسهال وآلام المعدة, والانتفاخ, وقد لا تظهر تلك الأعراض عند المصابين به.

يمكنك الاطلاع أيضًا على: 

المصادر: NHS medicalnewstodayMayoclinic

تعليقات