fbpx
rzg32crhexrimcqzmvt5j7jbkaagdqnk

الاسترواح الصدري

جدول المحتويات

  •  نظرة عامة
  • أسباب الاسترواح الصدري وأنواعه
  • أعراض الاسترواح الصدري
  • تشخيص الاسترواح الصدري
  • الاسترواح الصدري وعلاجه
  • مضاعفات ومخاطر الاسترواح الصدري

نظرة عامة

ما هو الاسترواح الصدري

الاسترواح الصدري أو ما يعرف أيضًا باسم الاسترواح الرئوي هو حالة انهيار الرئة، وهو الاسم المطلق على الحالة التي يتسرب فيها الهواء في المنطقة الموجودة بين الرئتين والضلوع. يتسبب هذا الهواء في دفع الضغط على جدران الرئة الخارجية وبالتالي يتسبب في انهيارها. قد تكون حالة الاسترواح الصدري انهيارًا كاملًا للرئة أو انهيار جزء منها فحسب.

قد يحدث استرواح الرئة بسبب حدوث إصابة في الصدر سواءً كانت داخلية أو خارجية، أو بسبب بعض العمليات أو الإجراءات الطبية، أو نتيجة تفاقم أحد أمراض الصدر والرئة. وقد يحدث ذلك بدون سبب واضح. في بعض الحالات يكون الاسترواح الصدري خطيرًا ويهدد حياة المريض.

image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=2357&dpx=1&t=1610400496

أسباب الاسترواح الصدري وأنواعه

يوجد نوعان رئيسيان لاسترواح الصدر، أحدهما هو استرواح الصدر بسبب إصابة رضخية والآخر بدون إصابة رضخية. ويؤدي كلا النوعان إلى استرواح الصدر التوتري إذا زاد ضغط الهواء المحيط بالرئتين، واسترواح الصدر التوتري هو حالة رضخية شائعة وتتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا.

  • استرواح الرئة بسبب إصابة رضخية

يحدث استرواح الرئة بسبب إصابة رضخية عند التعرض لحادث أو إصابة مركزة على الصدر أو جدار الرئة. قد تكون تلك الإصابة بسيطة أو قوية، وقد تسبب تلفًا في الصدر ما يؤدي إلى تسرّب الهواء في المنطقة المحيطة بالرئتين.

من الإصابات التي قد تؤدي إلى استرواح الرئة بسبب إصابة رضخية:

  • إصابة الصدر في حادث سيارة
  • كسور الضلوع
  • تلقي ضربة قوية في الصدر أثناء ممارسة الألعاب الرياضية العنيفة، مثل المصارعة
  • التعرض للطعن أو الطلق الناري في الصدر
  • بعض الإجراءات الطبية مثل تركيب قسطرة مركزية، أو استخدام جهاز تنفس صناعي، أو أخذ عينة من الرئة، أو إجراء الإنعاش القلبي

كما أن تغير الضغط الجوي أثناء القفز الجوي أو تسلق الجبال قد يؤدي إلى هذه الإصابة، فقد يؤدي الارتفاع عن سطح الأرض إلى تكوّن تقرحات على الرئتين تنفجر وتؤدي إلى انهيار الرئة.

يتطلب استرواح الرئة بسبب إصابة رضخية تدخلًا طبيًا سريعًا، فعادةً ما تكون الأعراض شديدة وحادة، وقد تتفاقم إلى مضاعفات قاتلة مثل السكتة القلبية، أو الفشل الرئوي، أو الصدمة، أو الوفاة.

  • استرواح الرئة بدون إصابة رضخية

وهذا النوع لا يتطلب حدوث إصابة، وإنما يحدث بشكل عشوائي وتلقائي.

يوجد نوعان رئيسيان من استرواح الرئة بدون إصابة رضخية وهو الاسترواح الأولي والاسترواح الثانوي.
 يصيب استرواح الرئة الأولي الأشخاص غير المصابين بأمراض الرئة، وعادةً ما يكون أغلب المصابين به ذكورًا طوال القامة ونحيلي البنية. عادةً ما يصيب استرواح الرئة الثانوي كبار السن المصابين بأمراض الرئة.

من الأمراض التي تزيد من احتمالية إصابتك باسترواح الرئة الثانوي:

استرواح الصدر المدمّى هو نوع نادر من الاسترواح الصدري بدون إصابة رضخية، وهي الحالة التي يمتلئ فيها التجويف الصدري بالدم والهواء معًا دون حدوث أي إصابة أو وجود مرض رئوي.

عوامل الخطر

بشكلٍ عام فإن معدل إصابة الرجال باسترواح الصدر أكبر من معدل إصابة النساء، ويشيع استرواح الصدر بسبب تمزق التقرّحات الهوائية في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة، خاصةً في الأشخاص طويلي القامة ذوي الوزن الزائد.

من أهم عوامل الخطر لاسترواح الرئة:

  • التدخين: تزيد احتمالية الخطر مع زيادة مدة التدخين وعدد السجائر التي يدخنها الشخص
  • العوامل الوراثية: تتوارث بعض العائلات أنواعًا محددة من استرواح الصدر
  • أمراض الرئة: تسبب بعض الأمراض الرئوية مثل داء انسداد الرئة المزمن انهيار الرئة
  • حدوث إصابة سابقة بالاسترواح الصدري: تزيد احتمالية وجود إصابة سابقة بتكرار حدوث هذه الإصابة

أعراض الاسترواح الصدري

عادةً ما تظهر أعراض استرواح الرئة بسبب إصابة رضخية عند التعرّض لإصابة في الصدر أو بعد الحادث بفترة وجيزة، أما أعراض استرواح الرئة بدون إصابة رضخية تظهر في وقت الراحة، وأول الأعراض هو ألم مفاجئ في الصدر.

وتشمل بقية الأعراض:

  • ألم مستمر وثابت في الصدر
  • انقطاع النفس أو العجز عن التنفس
  • العرق البارد
  • ثقل أو ضيق في الصدر
  • ازرقاق الوجه
  • تسارع ضربات القلب بشدة

تشخيص الاسترواح الصدري

يعتمد التشخيص بناءً على وجود هواء في التجويف المحيط بالرئتين. يمكن للطبيب رصد أي تغير في صوت الرئتين باستخدام السماعة الطبية، إلا أن تشخيص الاسترواح الرئوي الصغير أو البسيط بها قد يكون صعبًا، وقد يصعب فهم بعض صور الأشعة بسبب تواجد الهواء بين الرئتين وجدار الصدر.

من فحوصات التصوير المستخدمة لتشخيص الاسترواح الصدري:

  • تصوير الصدر بالأشعة في الوضعية الخلفية الأمامية
  • فحص الأشعة المقطعية
  • إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للصدر
image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=2356&dpx=1&t=1610400444

الاسترواح الصدري وعلاجه

يعتمد العلاج على درجة خطورة الحالة، كما يعتمد على ما إن كان المريض قد أصيب بالاسترواح الرئوي من قبل والأعراض التي تظهر عليه. يمكن علاج الاسترواح الصدري بجراحة أو بدون جراحة.

تشمل خيارات العلاج المتاحة الرقابة المشددّة مع إدخال أنبوب في الصدر، أو اللجوء إلى عملية جراحية أكثر توغلًا لعلاج انهيار الرئة ومنع الحالة من التفاقم، وقد يحتاج المريض إلى تزويده بالأكسجين.

  • الرقابة الطبية

يوصى بالرقابة الطبية المكثفة للمرضى المصابين باسترواح الصدر البسيط ولا يعانون من انقطاع في النفس، وفي تلك الحالة يراقب الطبيب المريض بشكل مستمر حتى يتم امتصاص الهواء الذي تسرّب في التجويف الصدري. سيجري الطبيب العديد من فحوص التصوير بالأشعة السينية للتأكد من عودة الرئة إلى العمل بكامل طاقتها. سينصح الطبيب المريض بتجنب السفر الجوي حتى يشفى تمامًا.

 ولم تظهر أية تقارير أو دراسات أن ممارسة النشاط البدني المنتظم قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة أو يعوق عملية الشفاء، إلا أنه عادةً ما يوصي الأطباء بتجنب الأنشطة الجسدية العنيفة والألعاب الرياضية التي قد يحدث فيها تصادم جسدي حتى التعافي التام.

أحيانًا ما يؤدي الاسترواح الصدري إلى انخفاض نسبة الأكسجين لدى البعض، وهي حالة تُعرف باسم نقص تأكسج الدم. في تلك الحالة يوصي الطبيب بتزويد المريض بالأكسجين مع الحدّ من النشاط الجسدي.

  • تفريغ الهواء الزائد

سحب الهواء بالإبر ووضع أنبوب في الصدر هما إجراءان طبيان مخصصان لإزالة الهواء الزائد من تجويف الصدر، ويمكن إجراؤهما في غرفة المريض بدون حاجة إلى تخدير كلي.

قد تسبب عملية وضع أنبوب صدري للمريض إحساسًا بعدم الراحة أكبر من سحب الهواء بالإبر، إلا أنه لن يحتاج لتكراره كما هو الحال مع الإبر.

في عملية وضع أنبوب في الصدر، يدخل الطبيب أنبوبًا مجوفًا بين الضلوع، وهو ما يسمح بتفريغ الهواء الزائد ويساعد الرئتين على التمدد. قد يحتاج المريض إلى وجود الأنبوب لعدة أيام إذا كان الاسترواح الصدري لديه كبيرًا.
image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=2363&dpx=1&t=1610402845

عملية الالتصاق الجنبي هي عملية أكثر توغلًا لعلاج استرواح الرئة، وعادةً ما يوصى بها في الحالات التي تتكرّر إصابتها بالاسترواح الصدري.

في هذه العملية يتسبب الطبيب في تهيّج التجويف الصدري حتى يمنع الهواء والسوائل من التراكم فيه. تشير كلمة “الجنبي” إلى الغشاء الذي يحيط بكل رئة، والهدف من هذه العملية هو لصق هذا الغشاء بالتجويف الصدري. ما إن يحدث هذا الالتصاق، لا يصبح التجويف الصدري قادرًا على التمدد، وهو ما يقي المريض من الإصابة بالاسترواح الصدري مرةً أخرى.

يتم إجراء هذه العملية بشكل يدوي، حيث يقوم الطبيب بتحسس الغشاء الجنبي مسببًا التهابه. الالتصاق الجنبي الكيميائي هو أحد الأنواع العلاجية الأخرى، حيث سيضع الطبيب مهيّجات كيميائية على الغشاء الجنبي بواسطة أنبوب صدري. يتسبب التهيّج والالتهاب في التصاق الغشاء الجنبي بجدار الصدر الداخلي.
image_transcoder.php?o=bx_froala_image&h=2371&dpx=1&t=1610403019

  • العملية الجراحية

تتطلب بعض الحالات الخاصة تدخلًا جراحيًا لعلاج استرواح الصدر. قد يتطلب الأمر عمليةً جراحيةً إذا تكررت إصابة المريض بالاسترواح الصدري، وفي حالة وجود كمية كبيرة من الهواء في التجويف الصدري أو أية أمراض رئوية أخرى تتطلب تدخلًا جراحيًا.

توجد العديد من العمليات الجراحية التي يمكنها علاج استرواح الصدر، إحداها هي عملية بضع الصدر. ففي هذه العملية يقطع الطبيب شقًا جراحيًا في الصدر ليتمكن من رؤية المشكلة، وما إن يجري الطبيب ذلك، سيتخذ القرار المناسب لعلاج الحالة.

الخيار الآخر هو عملية الاسترواح الصدري بالمنظار، حيث يُدخل الطبيب أنبوبًا مزودًا بكاميرا في طرفه داخل الصدر ليتمكن من رؤية ما يحدث بالداخل. تساعد هذه العملية الطبيب على تحديد العلاج المناسب للحالة، وتتنوع خيارات العلاج بين رأب التقرحات المفتوحة، ورأب الثقوب التي تسرب الهواء من خلالها، أو إزالة الجزء المنهار من الرئة، والذي يُعرف باسم الاستئصال الجزئي.

مضاعفات ومخاطر الاسترواح الصدري

الإصابة بالاسترواح الصدري مرة يزيد من احتمالية تكرار الإصابة به، وعادةً ما يكون ذلك بعد مرور عام أو اثنين على المرة الأولى.

في بعض الأحيان يستمر الهواء في التسرّب من الرئة إذا لم يتم إغلاق الثقب. قد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإغلاق الثقب.

المصادر:

تعليقات