fbpx
cucsgci5dsfecjgnuvkzhpqydbuuvkaq

زراعة البنكرياس | هل تعدّ علاجًا نهائيًا للسكري؟

   البنكرياس هو عضو بحجم اليد -تقريبًا- يقع في تجويف البطن في محيط كلٍ من المعدة والأمعاء والأعضاء الأخرى، يقع البنكرياس تحديدًا خلف المعدة وأمام العمود الفقري. للبنكرياس عدة وظائف هامة لا غنى عنها, منها: إفراز العصارات الهاضمة التي تساعد على هضم الطعام, وبعض الهرمونات (مثل: الإنسولين, والجلوكاجون) اللذان يعملان معًا على الحفاظ على مستوى السكر المناسب في الدم, ولمساعدة الجسم على استخدام وتخزين الطاقة من الطعام.

   وتعتبر جراحة زراعة البنكرياس خيارًا لبعض المصابين بالسكري النوع الأول, وهو مرض مرض مناعي ذاتي حيث يتوقف البنكرياس عن إنتاج هرمون الإنسولين، وتعتبر حقن الإنسولين العلاج المعتاد والسائد للسكري النوع الأول، لكن بدأ القيام بجراحة زراعة البنكرياس لأول مرة عام 1966، وأُجريت في الولايات المتحدة -وحدها- بين عامي 1988 و2018 أكثر من 32 ألف جراحة لزراعة الأعضاء.

 سنتعرف في المقال التالي على الموضوعات الآتية:

  1. ما الحالات التي تستدعي جراحة زراعة البنكرياس؟
  2. مَنْ المرشحون لجراحة زراعة البنكرياس؟
  3. قائمة الانتظار.
  4. ما مخاطر جراحة زراعة البنكرياس؟
  5. كيفية الاستعداد لجراحة زراعة البنكرياس.
  6. كيف يتم القيام بجراحة زراعة البنكرياس؟
  7. ماذا يجب أن تتوقعه من جراحة زراعة البنكرياس؟
  8. النظام الغذائي بعد جراحة زراعة البنكرياس.
جراحة زراعة البنكرياس
  • ما الحالات التي تستدعي جراحة زراعة البنكرياس؟

   تُعالج أغلب حالات السكري النوع الأول بحقن الأنسولين, وتوجد نسبة قليلة جدًا من مرضى السكري النوع الأول تحتاج لزراعة البنكرياس؛ وذلك لأن مخاطر جراحة زراعة البنكرياس تغلب على فوائدها في كثيرٍ من الحالات، فإذا كنت مصابًا بالسكري النوع الأول فقد تتمكن من جراحة زراعة البنكرياس، في حال:

  • إذا كنت تعاني من مرض الكلى الحاد سواء كان ناتجًا عن السكري أو غيرهوفي تلك الحالة ربما يتم القيام بجراحة زراعة الكلى بجانب زراعة البنكرياس.
  • إذا كنت تمر بنوبات متكررة من الانخفاض الشديد لمستوى السكر في الدم دون أي إشارة أو إنذار مبكر لذلك بالرغم من أخذك لجرعات الإنسولين الخاصة بك.

  عند زرع بنكرياس سليم بجسدك فإنه يبدأ بإنتاج الإنسولين فورًا؛ ما يخفف من أعراض السكري, ولا يكون هناك داعي لحقن الإنسولين. عند ذهابك إلى المستشفى سيقوم فريق متخصص بزراعة الأعضاء بعمل تقييم مفصل لك؛ للتعرف أكثر على حالتك, والكشف عن أية مشاكل أخرى قد تؤثر على ملائمتك لجراحة زراعة البنكرياس.

  وفي الغالب ستخضع للعديد من الاختبارات، مثل:

  • قياس ضغط الدم, ومعدل ضربات القلب.
  • قياس الوزن، والطول.
  • اختبارات البول، والدم.
  • الأشعة السينية للصدر.
  • أشعة الموجات فوق الصوتية الخاصة بفحص الأوعية الدموية.
  • تخطيط صدى القلب.
  • تخطيط كهربية القلب.
  • الأشعة السينية المستخدمة لفحص ما بداخل القلب (تصوير الأوعية التاجية وقسطرة القلب).

   كما ستحظى -أيضًا- خلال التقييم فرصة مقابلة الفريق القائم على زراعة الأعضاء, والتعرف أكثر على إجراءات الجراحة، وقد يفيدك تدوين أية أسئلة ترغب بطرحها على الفريق قبل مقابلتهم.

الحالات التي تستدعي جراحة زراعة البنكرياس
  • مَنْ المرشحون لجراحة زراعة البنكرياس؟

   لا تتناسب جراحة زراعة البنكرياس مع الجميع؛ وذلك بسبب أن الجراحة بحد ذاتها تضع حملًا كبيرًا على الجسم؛ ما يعني أن مخاطرها تفوق منافعها،فعلى سبيل المثال: ستعتبر غير ملائم لتلك الجراحة إذا:

  • كنت تعاني من أمراض القلب.
  • أصبت من قبل بنوبة قلبية.
  • كنت مصابًا بنوع يصعب علاجه منالسرطان.
  • كانت صحتك النفسية متدهورة ما يعني أنك من المحتمل ألا تقدر على تناول الأدوية التي تجتاجها -كما ينبغي- بعد الجراحة.
  • كانت صحتك الجسدية متدهورة ومن المحتمل ألا تقدر على تحمل الجراحة, والعلاج الذي يليها.
  • كان وزنك زائدًا.
  • كنت مدمنًا للمخدرات، والكحوليات.

   كذلك لا يعتبر السن عاملًا فارقًا لتحديد ملائمتك لجراحة زراعة البنكرياس, لكنه من النادر إجراء الجراحة على كبار السن؛ نظرًا لاحتمالية وجود مشاكل صحية أخرى عندهم قد تعرضهم لمخاطر إضافية للجراحة.

   وبعد الانتهاء من تقييمك، يتخذ فريق زراعة الأعضاء القرار النهائي بخصوص الجراحة، فربما يُبلغك الفريق بقرارهم قبل مغادرتك للمركز، كما قد يتخذ الفريق إحدى القرارات الآتية:

  • أنك ملائم للجراحة, وستوضع على قائمة انتظار زراعة الأعضاء.
  • أنك ملائم للجراحة, لكن حالتك لا تحتاج لزراعة البنكرياس, وعلى الأغلب سيتم مراقبتك عن كثب تحسبًا لزيادة الأعراض سوءًا.
  • أنك غير ملائم للجراحة, وسيُوضح لك سبب ذلك بالتفصيل.

   تحتاج بعض الحالات -أحيانًا- إلى المزيد من الاختبارات والفحوصات؛ لاتخاد القرار النهائي, أو ربما يتم إحالتها لمركز آخر لزراعة الأعضاء من أجل أخذ رأي آخر.

  • قائمة الانتظار:

   بمجرد الانتهاء من التقييم ستنضم لقائمة الانتظار الخاصة بجراحات زراعة الأعضاء، ومن غير المحتمل ألا تتلقى الجراحة فورًا؛ نظرًا لوجود نقص بالأعضاء المتاحة، كما قد يستغرق ذلك عدة أشهر أو سنوات قبل أن يتواجد متبرع مناسب، وعلى الأغلب ستبقى بالمنزل وتنتظر حتى يأتيك خبر وجود بنكرياس متاح، وقد يتمكن المركز المتخصص لزراعة الأعضاء من تقديم الدعم والإرشاد والمعلومات خلال انتظارك لوجود متبرع مناسب.

 ومن الأفضل لك أثناء فترة انتظارك أن تحافظ على صحتك قدر الإمكان، عن طريق:

  • أخذ الأدوية الموصوفة لك.
  • الالتزام بالمواعيد اللازمة مع فريق زراعة الأعضاء.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة التمارين الرياضية -إن أمكن-.
  • عدم التدخين أو شرب الكحول.

   سيحتاج مركز زراعة الأعضاء -أيضًا- لأن يتواصل معك من حين لآخر؛ لذلك أبلغ المركز في حال تغيير معلومات الاتصال الخاصة بك، كما يجب -أيضًا- إبلاغ الفريق الطبي بأي تغيرات صحية، مثل: إصابتك بالعدوى على سبيل المثال. عند وجود متبرع متاح فإنك يجب أن تتجهز فورًا عن طريق تحضير أغراضك اللازمة, والتواصل مع عائلتك وأصدقائك ومديرك؛ ليكونوا على اطلاع بذهابك للمركز.

   قد يشكل التعايش مع الأعراض الشديدة لمرض السكري ضغطًا مستمرًا، وقد يزيد الانتظار في قائمة الانتظار من التوتر والضغط؛ ما يؤثر على صحتك الجسدية والنفسية؛ لذا تواصل مع الطبيب أو مركز زراعة الأعضاء إذا كنت غير قادرًا على التكيّف مع حاجتك للانتظار من أجل الجراحة، وربما يكون من المفيد لك -أيضًا- التواصل مع مجموعات الدعم -إن أمكن-. سيتواصل معك مركز زراعة الأعضاء عند توافر متبرع مناسب؛ ليطلبوا منك التوجه للمركز؛ لذلكاتبع التعليمات الآتية عند تلقيك للخبر:

  • لا تأكل أو تشرب أي شيء إلا فقط في حالات الانخفاض الشديد لمستوى السكر في الدم.
  • خذ أدويتك كلها معك.
  • جهّز حقيبة للملابس والأشياء الضرورية؛ للبقاء بالمستشفى.

   عند وصولك لمركز زراعة الأعضاء فإنه سيتم إعادة تقييمك سريعًا؛ للتأكد من خلوك من أيّ مرض أو اضطراب ظهر مؤخرًا، وعند تأكيد الفريق ملائمتك مع البنكرياس الجديد فستخضع بعدها للتخدير الكلي, وسيتم القيام بالجراحة بأسرع ما يمكن؛ لانتهاز أفضل فرصة لنجاحها.

السكري النوع الأول
  • ما مخاطر جراحة زراعة البنكرياس؟

   تعتبر جراحة زراعة البنكرياس من الجراحات الكبيرة والمهمة، ومثل أي جراحة أخرى فإنها تحمل بعض المضاعفات المحتملة، فيمكن لبعض المضاعفات أن تحدث بعد الجراحة, وقد تحدث بعد عدة أشهر أو حتى سنوات، وتتضمن المضاعفات الرئيسة لجراحة زراعة البنكرياس:

1. رفض العضو:

   يعتبر رفض البنكرياس المزروع من أكثر المضاعفات الشائعة لزراعة البنكرياس، ويحدث الرفض نتيجة لتعرف جهاز المناعة على العضو المزروع ومهاجمته، وعادةً ما يحدث الرفض خلال أيام, أو أسابيع, أو أشهر بعد الجراحة, وقد يحدث بعد سنوات لاحقة -أيضًا-، ولتقليل فرص ذلك يصف الأطباء أدوية مثبطة للمناعة.

 وتتضمن علامات الرفض:

  • ألم وتورم بالبطن.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الشعور بالمرض.
  • القشعريرة.
  • التعب والإجهاد الشديد.
  • تورم الكاحلين.
  • ضيق التنفس.

   لذا تواصل فورًا مع الطبيب أو فريق زراعة الأعضاء إذا ظهرت أيّ من تلك الأعراض، وعلى الأغلب يتم علاج الرفض عن طريق زيادة جرعة الأدوية المثبطة للمناعة، كما توجد بعض الآثار الجانبية للأدوية المثبطة للمناعة، منها:

   لا تتوقف عن تناول تلك الأدوية بدون الرجوع للطبيب.

2. العدوى:

 يؤدي تناول الأدوية إلى ضعف الجهاز المناعي، وبالتالي تزداد فرص الإصابة بالعدوى؛ لذلك اتبع النصائح التالية أثناء فترة تناولك للأدوية:

  • أبلغ عن أية أعراض للعدوى للطبيب: مثل: ارتفاع درجة الحرارة, وآلام العضلات, والإسهال, والصداع.
  • تأكد من تلقيك أحدث التطعيمات: تحدث مع الطبيب؛ لتلقي النصحية حول أي تطيعمات إضافية قد تحتاجها؛ لأن البعض منها لا يعتبر آمنًا في ظل تناولك للأدوية المثبطة للمناعة.
  • تجنب الاختلاط المباشر مع أي شخص مصاب بالعدوى: حنى وإن كانت عدوى تلقيت مناعة سابقة منها, مثل: الجدري.

   وللوقاية من العدوى فإنه ربما يصف لك الطبيب مضادات حيوية, ومضادات الفطريات أو الفيروسات؛ لتأخذها خلال الأسابيع أو الشهور الأولى بعد زراعة البنكرياس

3. جلطات الدم:

   يمكن في بعض الأحيان لجلطات الدم أن تتكون في الأوعية الدموية التي تمدّ البنكرياس بالدم, والتي يمكنها أن تعوق عمله كما ينبغي، ويزداد خطر حدوث جلطات الدم أكثر في الأيام الأولى بعد الجراحة؛ لذلك ستتم مراقبتك عن كثب بالمستشفى؛ للكشف عن أي علامات تحذيرية لجلطات الدم.

   كما سيتم إعطائك -أيضًا- أدوية مميعة للدم؛ لتقليل فرص تكون الجلطات، وفي حال ظهور جلطات الدم في البنكرياس الجديد فعلى الأغلب ستحتاج لجراحة أخرى لإزالته، كما يمكن للجلطة أن تتكون في أوعية دموية أخرى بعد الجراحة, مثل: الأوعية الموجودة بالساق (التخثر الوريدي العميق), أو بالرئة (الانصمام الرئوي).

4. التهاب البنكرياس:

   يعتبر من المضاعفات الشائعة التي تحدث خلال الأيام الأولى من الجراحة وينتج عن تورم البنكرياس، ويمكن أن يحدث التهاب البنكرياس نتيجة لتخزين البنكرياس الجديد في الثلج قبل إجراء الجراحة، وتتضمن أعراض التهاب البنكرياس:

  • ألم حاد في البطن.
  • الشعور بالمرض.
  • القيء.

   ومن المفترض لالتهاب البنكرياس أن يختفي خلال أيام قليلة، لكن في بعض الأحيان قد تحتاج لوضع أنابيب بالبطن لتصريف أية سوائل زائدة, وفي حالات قليلة قد تضطر لإزالة البنكرياس.

مرض الكلى الحاد
  • كيفية الاستعداد لجراحة زراعة البنكرياس:

اختيار مركز زراعة الأعضاء مناسب:

   إذا أوصى الطبيب بمركز محدد لزراعة البنكرياس فعندها ستتم إحالتك له، ويمكنك -أيضًا- اختيار مركز زراعة الأعضاء بنفسك من خلال قائمة المراكز التي توفرها شركة التأمين الصحي، وفي كلا الحالتين هناك بعض المعلومات قد تفيدك خلال بحثك عن المركز المناسب، مثل:

  • معرفة عدد، وأنواع عمليات زراعة الأعضاء التي يقوم بها المركز سنويًا.
  • معرفة معدلات النجاة لكل من متبرعي، ومتلقي الأعضاء بالمركز.
  • مقارنة الإحصائيات المتعلقة بالمراكز المختلفة لزراعة الأعضاء.
  • الاستعلام أكثر عن الخدمات الأخرى التي توفرها مراكز زراعة الأعضاء, مثل: مجموعات الدعم, وترتيبات السفر والتنقل, والإقامة إلى أن تتعافي, والإحالة لأي مراكز أخرى عند الحاجة.

 بعد اختيار المركز المناسب ستحتاج لعمل تقييم؛ لتحديد ملاءمتك لمعايير المركز، خلال قيام المركز بتقييمك فإنه سيركز على بعض النقاط، مثل:

  • هل تتمتع بالصحة الكافية لتخضع للجراحة, والقدرة على تحمل العلاج طويل الأمد بعدها؟
  • هل تعاني من أية مشاكل صحية قد تهدد نسبة نجاح الجراحة؟
  • هل لديك القدرة على الالتزام بالأدوية, واتباع توصيات فريق زراعة الأطباء؟

   إذا احتجت -أيضًا- لجراحة زراعة الكلى فإن فريق زراعة الأعضاء سيحدد ما إذا كان من الأفضل لك القيام بها أثناء جراحة زراعة البنكرياس أو البدء بها أولًا ثم التوجه لزراعة البنكرياس، ويعتمد اختيار ذلك على مدى تضرر الكلية, ووجود متبرع, وتفضيلاتك. بمجرد قبولك كمرشح لزراعة البنكرياس فإن اسمك سيوضع على قائمة زراعة الأعضاء, ويعتمد طول الفترة على فصيلة الدم خاصتك, ومدة العثور على متبرع مناسب متاح، وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط الوقت لانتظار البنكرياس  شهرًا, بينما يصل متوسط الوقت للعثور على كلية مناسبة 13 شهرًا.

جراحة زراعة البنكرياس
  • كيف يتم القيام بجراحة زراعة البنكرياس؟

   تتم جراحة زراعة البنكرياس أثناء خضوعك للتخدير الكلى؛ ما يعني أنك ستنام تمامًا ولن تشعر بأي شيء خلال الجراحة، وتتضمن الخطوات الآتي:

  • يقوم الجراح بعمل قطع في البطن بداية من العظام أسفل الثدي, وحتى أسفل السرة.
  • -على الأغلب- سيوضع البنكرياس الجديد في الجزء الأيمن من البطن, ويوصل بالأوعية الدموية التي تحمل الدم للساق.
  • يتم ربط جزء صغير من بنكرياس المتبرع بأمعائك أو بمثانتك؛ وذلك للسماح بالعصارات الهاضمة الموجودة ببنكرياس المتبرع بالخروج.
  • إذا كنت تخضع لجراحة مركبة لزراعة البنكرياس والكلية فستُزرع الكلية بالجزء الأيسر من البطن.
  • لن يتم إزالة البنكرياس القديم لاستمراره بإنتاج العصارات الهاضمة, بينما ينتج البنكرياس الجديد الإنسولين.

   تستغرق جراحة زراعة البنكرياس من 4 إلى 5 ساعات لإتمامها، أما إذا احتجت لزراعة الكلى في نفس الوقت فسوف تستغرق الجراحة من 6 إلى 8 ساعات، ومن المفترض أن يبدأ البنكرياس الجديد بإنتاج الإنسولين فور زراعته.

زراعة الخلايا الجزيرية:

   قد تخضع نسبة قليلة من مرضى السكري النوع الأول لإجراء مختلف بعض الشيء عن زراعة البنكرياس, حيث يتم زرع الخلايا المسئولة عن إنتاج الإنسولين من متبرع بكبد المتلقي ويسمى ذلك بزراعة الخلايا الجزيرية، وعادةً ما تتم تلك الجراحة أثناء خضوعك للتخدير الموضعي فقط؛ ما يعني أنك ستكون مستيقظًا خلال الجراحة.

   تتم الجراحة عن طريق إدخال أنبوبة رفيعة ومرنة بالبطن والكبد لتصل إلى الأوردة التي تمد الكبد بالدم، ثم يتم حقن خلايا المتبرع خلالها، فإذا تمت الجراحة بنجاح فإن خلايا المتبرع تبدأ بإنتاج الإنسولين، ويساعد ذلك الأشخاص الذين يمرون بنوبات انخفاض شديد بمستوى السكر في الدم الذي يحدث بدون سابق إنذار، لكن عادةً ما ستحتاج لحقن الإنسولين بعد تلك العملية, لكن سيسهل حينها التحكم بنوبات انخفاض السكر، كما ستحتاج -أيضًا- لأخذ الأدوية المثبطة للمناعة طوال حياتك.

زراعة الأعضاء
  • ماذا يحدث بعد جراحة زراعة البنكرياس؟

   على الأغلب ستحتاج للبقاء بالمستشفى لفترة تترواح ما بين الأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد جراحة زراعة البنكرياس، وستبقى بوحدة العناية المكثفة مباشرةً بعدها, ثم يتم نقلك لجناج آخر خلال 12 أو 24 ساعة، وخلال فترة بقائك بالمستشفى ستوصل بعدة أجهزة، منها:

  • جهاز لتوصيل جرعات مسكنات الألم عبر أنبوب موصول بجسدك: ويتم التحكم به عبر جهاز محمول.
  • قناع الأكسجين.
  • أنبوب آخر لإمدادك بالمغذيات والسوائل عبر الوريد أو عبر الأنف: ليصل إلى المعدة.
  • أنابيب لتصريف الدم والسوائل الأخرى الموجودة بمكان الجراحة.
  • أنبوبة موصولة بمجرى البول: تسمج لك بالتبول بدون الذهاب لدورة المياه (القسطرة البولية).

   أما إذا خضعت -أيضًا- لجراحة زراعة الكلى فربما تحتاج لغسيل الكلى مؤقتًا, وهو علاج يُغني عن بعض وظائف الكلى.

   بالنسبة لمواعيد متابعتك مع الطبيب فإنك ستحتاج للالتزام بمواعيد الزيارات؛ لمراقبة عملية الشفاء بعد جراحة زراعة البنكرياس، وستكون الزيارات متكررة في البداية, لكن بالنهاية لن تحتاج للذهاب إلا مرة كل عدة أشهر، وخلال هذه المواعيد ستخصع للعديد من الاختبارات؛ لفحص كفاءة البنكرياس، وفاعلية الأدوية, ولفحص -أيضًا- وجود أي مضاعفات.

   أما بخصوص العلاج فإنك ستحتاج لتناول عدة أدوية مثبطة للمناعة لبقية حياتك بعد جراحة زراعة البنكرياس، وبدون تلك الأدوية فإن الجسم يهاجم البنكرياس الجديد ويتعامل معه على أنه جسم غريب عنه فيما يسمى بالرفض، كما تعتبر الأدوية المثبطة للمناعة من الأدوية القوية التي تحمل معها العديد من الآثار الجانبية -كما ذكرنا-.

 ومن المفترض أن تعود لأنشطتك الطبيعية بعد جراحة زراعة البنكرياس خلال فترة، يٌنصح أثنائها باتباع الآتي:

  • أخذ عطلة لأشهر قليلة لتستريح.
  • تغيير الضمادات الجراحة كل 3 أسابيع.
  • حدد ما تأكله من طعام, وقم بقياس مستوى السكر في الدم باستمرار، فعلى الأغلب لن تحتاج لأخذ حقن الإنسولين.
  • يمكنك البدء بممارسة التمارين الرياضية بعد 6 أسابيع من الجراحة, وذلك في حال شعورك بأنك قادر على ذلك.
  • لا ينصح بالبدء برفع الأشياء الخفيفة إلا بعد 6 أسابيع من الجراحة, ويجب تجنب رفع الأشياء الثقيلة تمامًا، مثل: حقيبة التسوق لعدة أشهر.
  • لا يوصى بالقيام بأنشطة عنيفة لفترة؛ لاحتمالية تسببها بضرر للبنكرياس.

   سيطلعك الفريق الطبي على الأنشطة التي بإمكانك القيام بها, وما الأنشطة التي يجب تجنبها خلال فترة الشفاء؟ كما سينصحونك -أيضًا- عن الوقت المناسب للبدء بها.

السكري
  • النظام الغذائي بعد جراحة زراعة البنكرياس:

   بعد جراحة زراعة البنكرياس يجب عليك تعديل نظامك الغذائي بما يتناسب مع حالتك؛ وذلك للحفاظ على صحة وكفاءة البنكرياس، سيساعد الحفاظ على وزن صحي من خلال النظام الغذائي السليم والتمارين الرياضية على منع المضاعفات الشائعة لما بعد زراعة العضو, مثل: العدوى, والنوبات القلبية, وهشاشة العظام.

   سيتواجد أخصائي للتغذية ضمن فريق زراعة الأعضاء؛ لمناقشة نظامك الغذائي, والمغذيات التي تحتاجها, والإجابة عن أية أسئلة تراودك بعد الجراحة، كما سيمدك الأخصائي -أيضًا- بالعديد من الاختيارات حول الأطعمة لوضعها ضمن النظام الغذائي، وقد تتضمن توصيات أخصائي التغذية الآتي:

  • تناول على الأقل 5 حصص من الفاكهة والخضراوات يوميًا.
  • تناول اللحوم الخالية من الدهون, والدجاج, والسمك.
  • تناول خبز الحبوب الكاملة، والمنتجات الأخرى.
  • الحصول على كمية كافية من الألياف في نظامك الغذائي اليومي.
  • شرب الحليب خالي الدسم, ومنتجات الألبان الأخرى خالية الدسم؛ للحفاظ على نسبة الكالسيوم الصحية.

 وقد يوصي أخصائي التغذية -أيضًا- بالآتي:

  • تحديد استهلاك الملح والصوديوم عن طريق استخدام الأعشاب الطازجة, والتوابل, مع تجنب الأطعمة المكررة.
  • تحديد الدهون غير الصحية, مثل: الدهون المشبعة في الزبدة, واللحوم الحمراء.
  • تحديد استهلاك الكافيين, والكحوليات.
  • تجنب الجريب فروت, والرمان, والبرتقال نتيجة لتأثيرهم على مجموعة من الأدوية المثبطة للمناعة.
  • ابتاع العادات السليمة للحفاظ على الطعام؛ لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى.

التمارين الرياضية

   يجب أن تكون التمارين الرياضية والأنشطة الأخرى جزءًا منتظمًا ضمن رحلة الشفاء بعد جراحة زراعة البنكرياس، ستساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام بعد الجراحة على تعزيز الطاقة بالجسم, وزيادة قوة التحمل، كما ستساعد -أيضًا- على الحفاظ على وزن صحي, وتقليل التوتر, ومنع المضاعفات الشائعة بعد الجراحة (مثل: ارتفاع ضغط الدم, والكوليسترول).

   وسيوصي الفريق الجراحي -أيضًا- باتباع برنامج رياضي بناءًا على احتياجاتك وأهدافك، وبعد فترة من الجراحة يجب البدء بالمشى قدر استطاعتك, ثم تبدأ بعدها بالتدرج في زيادة أنشطتك اليومية, مثل: ممارسة بعض التمارين الخفيفة لمدة 30 دقيقة باليوم، ومن أمثلة بعض التمارين الخفيفة: ركوب الدراجة الهوائية, والمشي, والسباحة، لكن يجب أولًا أن يكون الفريق الطبي على اطلاع بأي أنشطة ترغب بالبدء بها, أو بأي تغيير في الروتين الخاص بك لممارسة التمارين الرياضية بعد الجراحة.

يمكنك الاطلاع أيضًا على: 

المصادر: NHS – Mayoclinic – healthline Hopkinsmedicine

تعليقات