fbpx
hzlecft6e38ngu4ihwthku3js9zhhyrt

اكتشاف علاج مناعي شديد الفعالية ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي ب

اكتشف العلماء في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCL علاجًا مناعيًا جديدًا لمكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي ب  (HBV), الذي يعد السبب الأكثر شيوعًا لسرطان الكبد في العالم.

 يتسبب التهاب الكبد الفيروسي المزمن سنويًا في وفاة ما يقدر بنحو 880.000 مريض بسبب تشمع الكبد وسرطان الكبد الخلوي أو ما يعرف بسرطان الكبد (HCC).

استخدم في الدراسة خلايا مناعية معزولة مباشرة من كبد المريض وأنسجة الورم، لإظهار أن استهداف  إنزيم أسيل كولين أ:كوليسترول أسيل ترانسفيراز(ACAT)، وهو إنزيم يساعد على تنظيم مستويات الكوليسترول في الخلايا، كان فعالًا للغاية في تعزيز الاستجابات المناعية.

أظهرت النتائج المنشورة في Nature Communications أن منع نشاط الإنزيم باستخدام مثبطات ACAT، يعزز نوع من الخلايا المناعية، التي يمكنها محاربة فيروس الكبد الوبائي ب والأورام السرطانية التي يسببها، مما يدل على فعاليته كعلاج مناعي. عُثر على أن تثبيط ACAT أيضًا يعيق تضاعف فيروس الكبد ب، وبالتالي يعمل أيضًا كمضاد مباشر للفيروسات . مثبطات ACAT مثل عقار أفاسيميب Avasimibe، الذي يؤخذ عن طريق الفم، وسبق استخدامه بأمان كأدوية لخفض معدل الكوليسترول في الإنسان.

تشرح البروفيسور د.مالا مايني بقسم العدوى والمناعة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCL): “إن تطوير سبل علاجية جديدة أمر بالغ الأهمية لتحسين صحة المرضى. الخلايا المناعية مثل الخلايا التائية T cells لا غنى عنها لمكافحة الفيروسات والأورام، ولكنها غالبًا ما تصاب بخلل وظيفي  بشكل كبير وتفشل في السيطرة على هذه الأمراض. عادة يكون المعيار الحالي للعلاج غير قادر على القضاء على الفيروس،و لا يمنع نمو السرطان ولا يحافظ على الخلايا المناعية. في هذه الدراسة، كنا نهدف إلى تحديد هدف العلاج، وهو تثبيط الفيروس بشكل مباشر مع تعزيز الخلايا المناعية التي تقاومه .”

اكتشاف علاج مناعي شديد الفعالية ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي ب

اقرأ أيضًا : هيئة الغذاء و الدواء تعتمد أول علاج هرموني فموي لسرطان البروستاتا المتقدم

الكوليسترول عبارة عن دهون نتناولها يوميًا في وجباتنا الغذائية، ولها وظائف متعددة داخل خلايا مختلفة من الجسم. يصيب فيروس التهاب الكبد B عضو الكبد، الغني بالكوليسترول ومعروف أن له دور في الحد من استجابة الجسم المناعية. 

في هذه الدراسة ، باستخدام عينات أنسجة أمراض الكبد البشرية في المختبر، أظهر مختبر البروفيسور مايني في كلية لندن الجامعية أن مثبطات ACAT عززت الخلايا التائية المضادة للفيروسات والقادرة على القضاء على الفيروس. تختلف هذه الاستجابة على النقيض عن العلاجات المتاحة حاليًا، حيث كان تأثير تعزيز المناعة مدهشًا بشكل خاص في الخلايا التائية الموجودة في الكبد المصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي ب وداخل سرطان الكبد ، متغلبًا على القيود التي يفرضها الكبد نفسه على وظيفة الخلايا المناعية، مما سمح للخلايا التائية باستهداف كل من الفيروس والخلايا السرطانية.

 تعاون فريق د.مايني بعدها مع مختبر البروفيسور جين ماكيتينج في جامعة أكسفورد من أجل إثبات أن مثبطات ACAT يمكنها أيضًا منع دورة حياة فيروس التهاب الكبد الوبائي ب  بطريقة لا تستطيع مضادات الفيروسات الأخرى القيام بها. لذلك فإن هذه الأدوية لها مزيج فريد من التأثيرات المضادة للفيروسات والعلاج المناعي.

تعليقًا على النتائج، قالت الباحثة د.ناتالي شميدت (قسم العدوى والمناعة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس): “لقد حددنا هدفًا جديدًا عالي الفعالية لعلاج عدوى فيروس التهاب الكبد B المزمن وسرطان الكبد. إن تعديل أيض الكوليسترول باستخدام مثبطات ACAT له ميزة فريدة، تتمثل في الاستهداف المباشر للفيروس والأورام، وفي نفس الوقت تعزيز الخلايا التائية التي تقاومها. وهذا يمكننا من معالجة المرض من نواحي متعددة في نفس الوقت.

وأضافت د.ناتالي: “من المعروف بالفعل أن العقار المعدل للكوليسترول آمن على البشر، ونأمل أن تساعد دراستنا الآن في تطوير التجارب السريرية التي تجمع بين تعديل الكوليسترول والعلاجات المناعية الأخرى. باختصار، تقدم نتائجنا فرص جديدة ومحفزة لعلاج مرضى العدوى الفيروسية المزمنة والسرطان “.


المصدر

تعليقات